الثلاثاء، 26 فبراير 2013

الانتخابات النيابية....(المشاركة ......المقاطعة.....وما بينهما)


الانتخابات النيابية....(المشاركة ......المقاطعة.....وما بينهما)
عندما شارك حزب الوفد وجماعة الإخوان في انتخابات 2010 تم اتهامهم من بقية أحزاب المعارضة بالتواطؤ مع النظام وبصرف النظر عما إذا كانا على توافق مع النظام في المحاصصة من عدمه إلا أن دخولهما الانتخابات كان له أكبر التأثير في إظهار فجاجة التزوير ولو أنهما لم يشاركا فيها لمرت الانتخابات بنزاهة مفرطة نظرا لأن الحزب الوطني كان سيتحدى نفسه.
والوضع الآن مرتبك...... لماذا؟؟
1- جماعة الإخوان
 تحاول جاهدة أن تكمل السيطرة على كل المناصب التنفيذية في طول البلاد وعرضها حتى تسخر موارد الدولة لخدمة الدعاية الانتخابية خاصتها وحتى تضخ موظفيها كأمناء لجان .
وكذلك فهي ممثلة في رئيس الجمهورية الأكلاشيه لا تلقى بالا(آذان من طين) لمطالب القوى المدنية المتمثلة في جبهة الإنقاذ أو مبادرة حزب النور المفيق من الغيبوبة حديثا مما يجعل السلطة التنفيذية بأكملها رهن إشارة الجماعة ناهيك عن النائب العام الذي سيتغاضى عن تحريك الدعاوى ضد أفراد الجماعة خلال تلك الفترة .
وفى خضم ما يتم من أخونة وما يجرى في بقاع الوطن من تظاهرات واعتصامات وعصيان وتجاوزات وتعذيب وقتل للشباب وتدهور اقتصادي متسارع  تدعى الجماعة وأذيالها من التيارات والأحزاب الصغيرة بأن التيارات المدنية المتمثلة في جبهة الإنقاذ ترفض الاشتراك في العملية الانتخابية نظرا لتدنى شعبيتها والخوف من عدم الحصول على الأغلبية التي تمكنها من إنفاذ ما تريد .
2- جبهة الإنقاذ
برغم أنها تمثل ضميرا حيا إلا أنها ليست نموذجية مقارنة بما يجب أن تكون عليه  فمن بعد انتخابات الرئاسة ثم جمعية تأسيس الدستور ثم الإعلان (الدستوري) البلطجي ثم أحداث الاتحادية و ما قبل الاستفتاء ثم قانون الانتخابات الاخوانى  والجبهة تدير معارضتها عبر الفضائيات من العاصمة وهى بذلك أخطأت في شيئين
الأول : أن مطالبها لم تتحد مع مطالب الشباب ففي حين يقول الشارع بسقوط النظام وبوجوب محاكمة الرئيس لإجرامه وقتل نظامه وجماعته للمتظاهرين نجد أن رموز الجبهة تتحدث عن الرئيس المنتحب وأنه لم يقل أحدا بسقوط الرئيس  ولكن بتأثر شرعيتة الأخلاقية فيجد المتابع فجوة بين الجبهة والشارع على الرغم من أن الجبهة تستمد قوتها من الشارع   وكان بإمكانها عمل التوحد المطلوب بين كل القوى الحية على المطالب والتي لو رأى النظام أن الكل متوحد عليها لسلك كل سبيل لاسترضاء الجبهة وما كان ليستغل تباين المطالب بل وتضادها أحيانا من أجل توظيفها لمصلحته
الثاني : أن النظام بتياراته كما يعلم الجميع يعتمد على الكتل التصويتية بالأرياف ذات الثقافة والمعرفة السياسية المتواضعة بل الضحلة ومن ثم فلا يجب مخاطبة هذه الكتلة التصويتية من القاهرة عبر الفضائيات فهذه سذاجة أطالت في عمر الصراع السياسي .
فالناس في المدن ذات الطابع الريفي تضع في اعتبارها من يضعها في اعتباره فلو أن المواطنين البسطاء وجدوا عمرو موسى أو البرادعى أو صباحي أو أي من رموز الجبهة ومشاهيرها  بينهم في الريف (مدنا وقرى) لاستطاعت الجبهة عبر البسطاء  أن تزلزل النظام  من ذي قبل. فسبعة أشهر بعد الانتخابات الرئاسية كانت كافية للجبهة كي تقوم بمسح لكل شبر في مصر انتشارا .ولذا فأنا أرى أن قول الجماعة أن الجبهة تخشى أن لا تحصل على الأغلبية البرلمانية في الانتخابات المقبلة في حالة المشاركة فتفقد نزاهتها إذا لم تذعن للنتائج  فيه بعض الوجاهة على الرغم من أن بيت القصيد للجبهة ليس هو الأغلبية البرلمانية وإنما هو إرساء مبادئ الديمقراطية وتداول السلطة  .
لم نصل إلى نتيجة!

هناك شيء من اثنين لا ثالث لهما
إما
أن توحد الجبهة مطالبها مع الشارع وتكون نبرتها حادة  مع النظام  من غير هوادة وتنتشر في ربوع  مصر عبر رموزها حتى يشعر البسطاء بأنهم معتبرون ومؤثرون فى سياسات بلدهم وهذا من شأنه أن يحرك الكتلة الراكدة التى تستطيع التغيير آنيا فهؤلاء الذين حين تحركوا تنحى المخلوع فورا
أو
المشاركة في الانتخابات بأقصى الضمانات الممكنة للحيلولة دون تزوير الانتخابات حتى يتم فضح ممارسات النظام إن أقدم على ذلك فأربعة مراحل انتخابية يمكن الانسحاب من أيها في حالة ممارسات انتخابية غير مشروعة من قبل النظام
.................................................
قراءتي
أشك إلى حد بعيد أن هناك انتخابات ستجرى في ابريل لعدة عوامل
1- مع تزايد الأحداث الدامية وسقوط القتلى والمصابين تزداد سخونة الأحداث وتزداد التصعيد ومن ثم فلا يوجد مناخ مواتى لاجرائها
2- أتوقع التزايد المستمر فى أسعار السلع  وانخفاض قيمة العملة أكثر فأكثر مما سيثير قطاع كبير من الفقراء ومحدودى الدخل نتيجة لفشل الرئيس وحكومته الاقتصادى والسياسى وحينها سيدخل على خط الاحتجاجات قطاع كبير من المجتمع لم يشارك من قبل
3- أتوقع ازدياد حالات السرقة بالإكراه على نحو غير مسبوق مما سيدعم السخط الشعبى على الرئيس وجماعته
4- أتوقع استهداف منتسبى جماعة الاخوان من العامة بدنياً لكونهم خدعوهم وجروا البلاد إلى متاهة وتسببوا فى اراقة الدماء
5- أتوقع أن يتدخل الجيش عما قريب نتيجة احتراب بين الجماعة وأعوانها من الداخل والخارج وفئات من الشعب في مناطق كثيرة من مصر

الاثنين، 11 فبراير 2013

الرئيس الأكلاشيه ....... وفقه الضرورة

الرئيس الأكلاشيه
بعد تولى الرئيس مرسى حكم البلاد مباشرة قام بإصدار القرار البلطجي الأول بعودة مجلس الشعب المنعدم بالمخالفة للإعلان الدستوري في أول سطو على السلطة القضائية في سرقة حجية الأحكام  فأصدرت المحكمة حكمها ببطلان قراره ...... فأعدمته.
ثم قام بإصدار قراره البلطجي الثاني بعزل النائب العام عن طريق تعيينه سفيرا بالفاتيكان في سطوه الثاني على استقلال السلطة القضائية  ثم عاد في قراره عندما هب نادي القضاة في مواجهته.
وعندما أصدر إعلانه البلطجي الذي تنصل من المعرفة به كل مستشاريه ووزرائه ونائبه هبت كل القوى الثورية إلى قصر الاتحادية حتى أرغم على تعديله بإعلان بلطجي آخر .
وأصدر قانون الضرائب الجديد ثم عاد فأوقفه في نفس اليوم .
وقبل توليه الحكم وعد بعدم إصدار قرار بدعوة المواطنين للاستفتاء على دستور لم يحظ بالتوافق ورغم خروج مظاهرات عارمة تدل على عدم توافق كبير من فئات الشعب إلا أنه دعا إلى الاستفتاء.
كل هذه الأحداث وغيرها كما قلنا من قبل وإن كانت تدل على فقدان الكرامة الإنسانية إلا أنها تدل أيضا على أن تلك القرارات صدرت من مكتب الإرشاد بالمقطم  و تم اعتمادها بالأكلاشيه الجالس على كرسي الرئاسة .
وما من شك أن هروب رأس الدولة من قصره في مواجهة الثوار من شعبه ( الذين يمارسون دورهم الأصيل في الرقابة والمحاسبة نظرا لعدم وجود مجلس نواب مفوض منهم ولعدم إسناد تلك الصلاحية إلى مؤسسة أخرى كمجلس الشورى حيث ذهبت إليه صلاحية التشريع فقط) يعد قمة الخزى وفقدان الشجاعة الأدبية  بعدما فتح صدره في ميدان التحرير أمام جماعته .
ولا شك أيضا أن الرئيس لا يقدم أية تبريرات أو أجوبة عن أي مما سبق إلا للولايات المتحدة والغرب حيث الشئون القانونية التي يمثل أمامها للتحقيق معه والتي ترى جماعته أن لا استقرار لحكمه إلا بدعمهم وهنا يجب السؤال ....ما الذي يدعو الرئيس وجماعته لكل هذا الكذب والبلطجة وانعدام الكرامة والمروءة؟؟؟؟ إنه
فقه الضرورة
لنتخيل شخصا  عطشانا ويخشى عليه من الهلاك ولم يجد إلا الخمر أمامه فإنه من فقه الضرورة (الاستثنائي) يجوز له الشرب لدفع المضرة فيجد المرء في نفسه اضطرارا للشرب على كره منه فإذا تخيلنا أن هذا الشخص مكث سنة على هذا الحال فمن المحال أن تجد تلك الكراهة بعد سنة هي ما وجدها أول مرة بل تجد فيه استساغة لطعم الخمر بحكم العادة فإذا خرج من تلك الحال(الاستثناء) إلى  القاعدة فإنه وبرغم وجود الماء يميل إلى الخمر إلا إذا شد على نفسه وحبسها وزجرها  وحاربها فيما تعودت عليه ...هذا المثال الذي تخيلناه هو مثال لشيء مادي محرم تعود عليه الشخص بحكم الضرورة .....فما بالنا لو كان هذا الشيء معنوي أي ليس فيه حرمة يراها الناس ....ساعتها قد لا يشد الشخص على نفسه ولا يقاومها و قد يخلط ساعتها دفع الضرر بجلب المصلحة فيفعل هذا الشيء لتحقيق فائدة أو يظل على إيهام نفسه بأنه لا يزال في حالة الاستثناء رغم خروجه منها....وهذه هي طريقة الإخوان في التعامل مع الأوضاع في البلاد
فالجماعة ظلت عبر عقود في حالة استثنائية فكان الكذب والمداهنة للنظم المتعاقبة هما السبيلين للبقاء فولدت أجيال وتربت على هاتين الصفتين حتى صارتا طبعا فيهم وأدمنوهما  (والطبع غلاب) و بعد زوال تلك الأنظمة وقيام الثورة ساروا في سبيل إنشاء دولتهم  بنفس الطبع الذي يسرى في دمائهم ..... ولإعطاء مسوغ لأنفسهم لاستخدام الكذب والمداهنة فكان لابد أن يشعروا ويشعروا الجميع بأن هناك مخطط عليهم حتى لا يكون الكذب والمداهنة في غير محل.
ومن ثم نجد أن الجماعة و بوقها الجالس على كرسي الرئاسة لا يستحون من الكذب البين والاستخفاف بعقول العقلاء وكأنهم يخرجون لنا ألسنتهم ويعبر عنهم لسان حالهم قائلا...أقم دولة الحق(دولة حسن البنا) ولو عن طريق الباطل....فالضرورات تبيح المحظورات

الأحد، 3 فبراير 2013

المصريون ........ و ........... الكرامة



1- الناس ..... والكرامة
توجد نظرية من نظريات نشأة الدولة تسمى نظرية القوة التي تقول بأن الدولة تتكون نتيجة خضوع الضعيف للقوى أي استغلال الأقوياء خوف وقلق الضعفاء من القتال وميلهم إلى الاستقرار وحب السلامة وكذلك قهر المنافسين لإخضاع الكل والوصول إلى الحكم .... وهذه النظرية هي الأكثر واقعية في نظريات نشأة الدولة بل هي النظرية الفعلية  وذلك لأنه بالنظر إلى العالم المعاصر لا تجد دولة لم تتكون إلا بالقهر والسلاح  فكل الدول والممالك رسمت حدودها بالحرب .... ولكن وجب التفريق بين نشأة الدولة وبناء الدولة  فإذا نشأت الدولة بنظرية القوة وحكمت بها كان الحكم ديكتاتوريا وهذا شأن كل الديكتاتوريات في العالم المعاصر على عكس ما بنيت علية الدول الديمقراطية  فرغم نشأتها بنظرية القوة إلا أنها انتقلت إلى نظرية العقد الإجتماعى عند بناء الدولة المستقرة  ......  لماذا تلك المقدمة؟؟؟
الدولة المصرية مثلها مثل بقية الدول نشأت من خلال حروب إخضاع منذ مينا الموحد وحتى جلاء المستعمر فتغيرت حدودها مرات عبر التاريخ حتى ترسيم الحدود المعاصرة وكلنا يعلم أنه بعد ثورة 52 وبقوة الجيش تم الضغط على الملك بالقوة وطرده وتم حكم مصر بنفس النظرية فلم يتم عمل العقد الاجتماعي حتى دستور 71 كان دستورا يكرس أيضا لحكم الفرد بنظرية القوة حسبما يقول الواقع التاريخي و التحليلي المنطقي وحتى الدستور الاخوانى الأخير أيضا تم وضعه وإقراره بنظرية القوة ...
والحكم بالقوة مع قوم يؤثرون السلامة (اللي يفوتك أحسن م اللي يصيبك) تخلق مجتمعا خنوعا يغلبه الجبن ويتعود المهانة .
والكرامة و النخوة هما صفتان متلاصقتان وملاصقتان للشخص ولا يمكن بحال من الأحوال انخلاعهما عنه ثم رجوعهما إليه فهما كالبكارة في البنت .
وفى عقود الاستبداد السالفة كانت الكتلة العظمى من المجتمع المصري متنازلة بشكل أو بآخر عنهما على جميع الأصعدة. فهاتان الصفتان ليستا مرهونتين بثقافة معينة ولا بمؤهل علمي وإنما بمناخ تربوي عام قائم على إنصاف الحق وازدراء الباطل ومجابهته وتحمل المصاعب في سبيله ومن ثم فإن من تنازل عن كرامته من قبل لا يرجى منه نفع في الظروف الحالية الحالكة لأن السلامة ليست مضمونة في ظل هذا الوضع الاخوانى الفوضوي وهاتان الصفتان أيضا تفتقر إليهما السلطة الحاكمة كما يفتقر إليهما أكثر المحكومين وهذا يتوضح كالتالي
2-    الرئيس ونائبه.......والكرامة
عندما قامت الثورة وظل المخلوع في صمت لفترة ثم أطل علينا بوجهه الكالح مهددا ثم بوجه آخر متوددا وتعاطف معه البعض وكنا آنذاك في ميدان التحرير دار في عقلي السؤال ...هل عنده كرامة ؟؟ ولم أكد أتساءل حتى كانت الإجابة قافذة إلى ذهني ....لا.
نظرا لعد وجود الإخلاص للوطن فلو أن رجلا مخلصا يبذل جهده ابتغاء رفعة شعبه ثم يقابله شعبه بهذه الثورة لمات من الحسرة وخذلان شعبه إياه ..أما ولأنه فاقد للكرامة والمروءة وظالم لشعبه فقد ظل يتنازل حتى كاد يقبل الأقدام لو أراد الثوار ذلك بغية بقائه في رأس الدولة.
ولكن الأنكى من ذلك هو وضع الرئيس الحالي فاقد الشرعية فلقد استجلب لنفسه من المهانة في بضعة أشهر من كل فئات الشعب ممن أيدوه ما لم يستجلبه المخلوع في سنين وذلك بكذبه وغبائه السياسي وضيق أفقه وانصياعه لمطالب جماعته باذلا في سبيل ذلك كل ما يجب أن يتمتع به شخص من الصفات المحمودة.

كما أن نائبه قال فى تصريح مشين بأنه لم يعلم بالاعلان البلطجى إلا عند عودته من باكستان وهذا التصريح (وهو كذب) إنما يدل على الاستهانة بعقول الشعب المصرى ...فالنائب هو بالضرورة أول من يعلم بقرارات الرئيس وتتم استشارته فيها ووجوده خارج البلاد لا يجب أن يكون الحجة التى يسوقها للضحك علينا فهناك سفارة بها سفير وموظفون وتليفزيون و انترنت ومحمول وكذا اتصال بأولاده يوميا ومن ثم فليس من الكرامة التحجج بعدم العلم كما أنه ليس من الكرامة عدم أخذ موقف بعد العلم .....ولذا فإننا نتحدث عن مؤسسة رئاسة تقريبا خالية من الكرامة.
3- النائب العام والكرامة
في بداية تعييني كمهندس مركز في وزارة الري أصدر أحد مدراء العموم أمرا إداريا لي بالعمل في أحد المراكز بمحافظة كفر الشيخ وطالبني بالذهاب إلى مقر العمل الجديد لإزاحة المهندس المتواجد به دون علم مسبق له ووجدت أن في ذلك إحراجا له و فقدان لكل أصول اللياقة منى فرفضت حتى يتم إعلامه و يترك مقره طواعية على الرغم أن الأمر الادارى صادر من ذي صفة ومطابق للقانون واللوائح ولكن آليت مراعاة الأصول رغم أنني مجرد موظف تنفيذي بالدولة.
 أما بالنسبة للنائب العام فقد صدر القرار من غير ذي صفة وبالمخالفة للقانون والإعلان الدستوري وبيت بليل وبرغم ذلك لم يجد غضاضة في التعدي على ما سبق ولا على الأعراف والتقاليد وذهب لإزاحة زميله من منصبه و الوثوب على الكرسي وإتباع هوى الحاكم و بلطجته علما منه بأن في ذلك إهدار لمبدأ سيادة القانون و يلقى بالريبة على مبدأ العدالة وبرغم موقف جموع القضاة المتمثل في تعليق الجمعيات العمومية للمحاكم جزئيا أو كليا وحكم قاضى محكمة الأزبكية برفض دعوى لرفعها من غير ذي صفة (وهو النائب العام) وموقف رؤساء وأعضاء النيابة العامة ومحاميي العموم ضد بلطجة النظام ومطالبتهم للنائب بترك منصبه إلا أنه لم يبدر منه شيء يشير إلى ما يتعلق بالكرامة والأنفة وشموخ القاضي .
4-    مجلس القضاء الأعلى ....... والكرامة
يتحدث الجميع عن ذهاب مجلس القضاء الأعلى إلى ديوان الرياسة أكثر من مرة منذ القرار البلطجي الأول للرئيس بتعيينه سفيرا وأستطيع أن أجزم أنه حتى ذهابهم إلى القصر لم يكن هو سبب التراجع عن القرار بل موقف نادي القضاة الذي يعد أقوى وأشرف موقف لنادي قضاة في مصر على الإطلاق في مواجهة نظام بلطجي مجرم مستبيح لكل شيء وعقب إصدار الإعلان البلطجي الذي قوض السلطة القضائية به كان موقف مجلس القضاء الأعلى في منتهى الضعف والبؤس وهو الذي كان يجب أن يقود جموع القضاة في معركتة مع النظام البلطجي ثم عندما قدم المستشار مصطفى خاطر مذكرته بعد أحداث الاتحادية تلك المذكرة التي تحيل أي نائب عموم في دولة محترمة إلى السجن أو إلى العزل على أقل تقدير وقف المجلس موقفا مخزيا في ممارسة اختصاصاته فأي كرامة في ذلك.
5-    الثوار ........ والكرامة
الكتلة الحية في المجتمع المصري التي عليها المعول في الظروف الراهنة هم الثوار فهؤلاء هم الذين لم يؤثر فيهم كدر النظام البائد وسطوته وعليهم الالتفاف حول نادي القضاة لدعمه وكذلك حول كل من يحتفظ بكرامته في المجتمع حتى نحافظ على كرامة هذا الوطن أو ما تبقى منها ولتكن حربنا وحدة واحدة هي حرب الكرامة ضد نظام فاقد لها  .

الأربعاء، 26 ديسمبر 2012

الطريق إلى الطاعة ...... المعصية ( الإخوان المسلمون ) ...... (1)


قلنا من قبل أن الجماعة تسعى للسيطرة على الحكم تمهيدا لإعلان قيام دولة حسن البنا  وهى في سبيل ذلك تسلك أي مسلك تحت إدعاء الغاية تبرر.....أو الضرورات تبيح ......
و منذ تنحى المخلوع والجماعة تنزلق من كذب إلى تضليل إلى تدليس إلى فجور في الخصومة والبهتان وأخيرا إلى الفعل المادي من محاصرة المؤسسات إلى الإيذاء البدني كما حدث عند الاتحادية  والبقية آتية  وقلنا أيضا فى تدوينات سابقة أن الجماعة التي نمت في ظل بيئة غير صحية عبر عقود أصابها من غباء الأنظمة المتوالية ما أصابها مع قلة الخبرة التنفيذية  وذكرنا في تدوينة (الإخوان( السمع والطاعة) .... والأيديولوجية .... وما بينهما من تداخل)
أن الإخوان يفكرون بعقل المرشد أي أنهم يتصرفون ويتحدثون من خلال توجهات مكتب الإرشاد فما فيهم مبدع أو مفكر أو سياسي بارع و إنما هم فنانون في شدة التبعية والحيدة عن إتباع المنطق وهذا ما يفسر طريقتهم المثلى في الاستحواذ على الحكم عبر التعامل مع الدولة والسلطة كالقشة التي يتمسك بها الغريق .
فأي صاحب أيديولوجية يريد التوغل في سلطات الدولة يجب أن يخاطب بأيديولوجيته عقول الجماهير العريضة ويقدم لهم البدائل في كل شأن من شئونهم حتى ينتشر انتشارا سلسا غير موحى بالقفز على السلطة وغير مقلق للجماهير .
ولكن الإخوان بما لهم من مطامع لا يستطيعون رد جماحهم ولا كبحه لأنهم يعلمون تماما بأن لا فرصة لهم البتة غير الآن في الحصول على مغنمهم فتقوم الجماعة بهنات لا تخرج إلا من أهل النفاق ونحن نعلم جميعا من خلال السيرة  النبوية أن ليس من منفعة ترجى من فعل معصية ولكن الإخوان اعتمدوا طريقة جديدة حسب ما يزعمون ألا وهى
مخالفة الحق .....من أجل نصرة الحق
فعبارة الضرورات تبيح المحظورات تكون فيها الضرورة وقتية وملحة  وترك المحظور يؤدى إلى أذى أما مع الإخوان فما عندهم مانع من عمل المحظورات على الدوام مهما طال الأمر حتى يحصلوا على منفعة وليس لدفع الضرر.

الأحزاب الكرتونية.....وصف غير منصف

يصف البعض من المثقفين الأحزاب السياسية قبل الثورة بالكرتونية نظرا لعدم تواجدها أو تفاعلها مع الشارع ولضآلة قواعدها عددا ولقلة وضعف تأثيرها في الوعي الجماهيري العام وأصبح هذا الوصف غير المنصف دارجا على الألسنة...... فلماذا هو غير منصف؟؟؟؟؟
الحزب السياسي عندما ينشأ تحت ضغوط النظم الديكتاتورية يتم منعه من الالتحام مع الجماهير بطرق عدة وعلى رأسها عدم موافقة السلطات على عقد اللقاءات الجماهيرية ونظرا لقلة أعداد المنتسبين إلى الأحزاب فإنه يتم العمل على الدعاية للحزب بشكل فردى مما يجعل رجل الشارع العادي (الذي يؤثر فيه الحجم التنظيمي والكم العددي للحزب) يفضل التعاطف فقط دون الانخراط في العمل الحزبي .
وإن كنا نعذر العوام على عدم تحزبهم قبل الثورة فلا عذر للمثقفين الذين ظلوا شراذم وآحادا بل و أثروا بالسلب على هذه الكيانات السياسية الضعيفة من خلال توصيفاتهم المزدرية لها والطاعنة فيها فازدادت ضعفا على ضعف في تلك البيئة السياسية الفاسدة  وكان الأحرى بهم الانخراط داخل تلك الأحزاب حتى ولو لم تتطابق الرؤى لإحداث تغييرا ما في البيئة السياسية للمجتمع .
ونحن نعلم يقينا من دراسة الأحياء أن البيئة غير الصحية تنمو فيها الكائنات الضارة فقط فوق سطح الأرض وتحته ولا شك أن ما تحت السطح يكون أشد افتراسا وأعظم خطرا نتيجة الكبت و الضغط......... و بدراسة الوضع السياسي قبل الثورة نجد أنه كانت توجد كيانات مستفحلة أولها الحزب الوطني البائد وهو ما كان ينمو على فساد البيئة السياسية فوق الأرض نظرا لأن السلطة معه إلا أنه ولكونه لا يرى إلا نفسه فلم يحسب لأحد وزنا.
وثانيها جماعة الإخوان الذين كان عددهم يتزايد مع الوقت في تلك البيئة وكانوا يتواءمون معها ويتشكلون وتتغير مبادئهم حسب الحاجة حتى التمكين ولم يفطنوا إلى أن التلون يصير طبعا مع الوقت فتجدهم حتى بعد زوال تلك البيئة الفاسدة يحاولون تكوينها من جديد لأنهم لا يطيقون غيرها فمن نما في بيئة فاسدة يصعب عليه التكيف مع غيرها وهذا ما اشترك معهم فيه الكيان الثالث وهم المتسلفة (المتسلقة) الذين يراءون كل من يجلس على كرسي الحكم  فإن ظنوا بقرب التمكين ظهرت من بواطنهم الشحناء ضد المجتمع وتقاليده وعاداته لأنهم لما لم تكن عندهم المعرفة والثقافة للانخراط واحتواء الاختلاف المجتمعي (لم يكن المجتمع على مقاسهم الفكري والمعرفي) أرادوا تغييره ليناسب معرفتهم وفكرهم (خنصره المجتمع) .

السبت، 8 ديسمبر 2012

مذهب القوم ما يقول الرئيس

دعوة الرئيس مرسى للقوى السياسية  على غير قاعدة للحوار كان أشبه بفخ أراد لهم أن يدخلوه فقط لكي يخرج على الرأي العام بالقول بأن الرئاسة تحاورت مع القوى السياسية وبذلت ما يمكن بذله ولكنهم لا يعجبهم العجب ومن ثم المضي في تشويههم  كحلقة في مسلسل التضليل المستمر في تشويه خلق الله  إلا أنني أحيى موقفهم ورؤيتهم الثاقبة فى عدم الجلوس معه.
وأنا مستغرب فى الحقيقة من الاعلان الذى أذاعه العوا فهو  على نفس وتيرة الخطاب التافه للرئيس الذى يذكرنا بابن سودون حين يقول
إذا ما الفتى في الناس بالعقل قد سما....تيقن أن الأرض من فوقها سما
إلا أننى فى هذا المقال أتحدث عن نقطة فى غاية الحساسية لا يتعرض لها لا الاعلاميون ولا الحقوقيون ولا السياسيون فى برامج التوك شو عندما يتعرضون لها كلما تكلم أحد الاخوانيين عن الذهاب لصناديق الاستفتاء على الدستور والاحتكام للشعب مع أن هذه النقطة هي أصل الموضوع كله ألا وهى :
نشأة الدساتير....العقد الاجتماعي
نشأت الدساتير والذي يطلق عليها أحيانا العقد الاجتماعي  بناءا على هذه النظرية التي تقول  أنه قبل نشأة الدولة كان الناس داخل الحدود الجغرافية عبارة عن شراذم (أفراد-جماعات) لهم الحريات والإرادات المطلقة لفعل ما يشاءون مما أدى إلى حرب الكل ضد الكل وكان من الحتمي لإنشاء الدولة أن يتم عمل عقد اجتماعي يتم بموجبه تنازل كل فرد أو جماعة عن بعض من حرياتها وإراداتها المطلقة (التوافق) ويكون العنف الشرعي حكرا على الدولة ومن الأهمية بمكان أن أشير إلى أن التوافق يعنى الإجماع وإلا فما الفرق بين التوافق والمغالبة  فالنتيجة 90% تعبر عن المغالبة ويقال لها الأغلبية والدستور ليس كذلك كما أنه من الغريب أن يتساءل شخص....أأنتم تريدون توافق بنسبة 100%؟؟؟ .... فهذا التساؤل يعد تساؤلا غبيا .
ومن ثم فإن التوافق يعبر عن الحد الأقصى من المبادئ المجمع عليها في المجتمع وليس أي منها محلا للخلاف بين أطياف المجتمع وإلا لكان تقسيم المجتمع إلى مجتمعات أحرى و أنجع ولنضرب مثالا على ذلك :
لو تم الاستفتاء على دستور ما فى بلد ما مثل مصر وتعدادها 100 مليونا وخرجت النتيجة بنسبة 75% مثلا فيجب على المشرع الدستوري أن يشعر بالفشل الذريع لأنه لم يلب مطامح ربع المجتمع والذي في هذه الحالة يمثل 25 مليونا وهذا يمثل حوالى سبعة محافظات فى بلد مثل مصر ولا يمكن في تلك الحالة إعتبار أن هذا الدستور توافقي بل هو نزول الأقلية على مبادئ الأغلبية وهذه ليست صفة الدساتير وكذلك لا يمكن اعتبار أن مطالب الأقلية شاذة عن الإجماع لأنه إذا كان الأمر كذلك يكون ربع المجتمع شاذا في مبادئه وهذا شيء لا يقول به إلا مجنون  وفى تلك الحالة يجب على هذا الفاشل(المشرع الدستوري ) لو كان منصفا مهنيا صادقا مع نفسه أن يعالج الخلل فيما وصل إليه في الوثيقة الدستورية وتلك المعالجة تتمثل في إعادة النظر في كل الوثيقة بما يجعلها موضعا للإجماع الشعبي.
وفى مصر الآن يرى الأعمى أنه يوجد انقسام على مشروع الدستور قبل الاستفتاء ومن ثم فانه إما من الاستهبال  و الاستعباط أو من الانتهازية والقنص أن يتم الكلام عن استفتاء .

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

الرئيس ......الإخوان .......كش ملك




في آخر تدوينة لي بعنوان (إعلان مرسى ...حياة أو موت) قلت أنه على القوى الوطنية الاستعداد لفاصل دموي مع الإخوان وكذلك في تدوينة "الإخوان( السمع والطاعة) .... والأيديولوجية .... وما بينهما من تداخل" بينت هذا الفارق الذي يغيب عن الكثيرين عندما يتعرض أحد لسلوك الجماعة وهذه التدوينات تبدو قريبة الشبه من بعضها لأن الفروق في المضمون بينها دقيقة بل رقيقة جدا تحتاج للتأني والمراجعة .
وأنا أتعرض اليوم ثانيا لموضوع السمع والطاعة من منظور آخر .
و السمع والطاعة أمر شائك فإنه يعبر إما عن
 أولا : بينة من الأمر
 كما في علاقة الصحابة بالرسول صلى الله عليه وسلم فهم علموا وعرفوا وشاهدوا أن النبي هو الحق المحض كما قال صلى الله عليه وسلم "من رآني فقد رأى الحق" وفى الحديث "فإن الشيطان لا يتمثل بى" ومن ذلك فهم كانوا على الحق . وهذا شأن المتصوفة مع أشياخهم .
ثانيا : القهر و الإجبار
ولكن السمع والطاعة في هذه الحالة أمر تنظيمي كما يحدث في الجيش فتنفيذ الأوامر العسكرية أمر ملزم لكل جندي بحسب ما يرى القائد والطفل لوالديه ......إلخ وهو ليس بالضرورة يعبر عن عقيدة وإنما عن انصياع واضطرار.
والسمع والطاعة لجماعة الإخوان لا شك هو عقيدة.... فممارسة الإخوان للسياسة هو مرحلي حتى التمكين واتباع قواعد اللعبة السياسية والانصياع للقانون غير متأصل فيهم بل لا يعتقدون في ذلك أصلا ((("انظروا كم داس الرئيس على القضاء وأحكامه " حتى أننى تحاورت مع أحد الاخوانيين فقلت له الرئيس كذب فى كذا وكذا وكذا وهو يصدق على كلامي حتى أنهيت سردى فرد قائلا  وإيه يعنى هوه اللي بيكدب هيدخل النار ماهو حيستغفر))) وهذا يدل على الوجه الخلفي  للجماعة "Back End" فبالنظر إلى العمل العام في الدولة وتقلد المناصب حتى رأس الدولة  نجد أنه متاح للجميع ولا يحتاج إلى عقيدة معينة للوصول إليه بل إلى العمل العام والالتحام بالجماهير لا غير و لكنه ليس مشروعهم ولا أيديولوجية نشأتهم وتكونهم ومن ثم تجد أنهم لا يملكون فكرا سياسيا ولا خطة للتعامل مع مؤسسات الدولة حتى وإن كانت مرحلية بالنسبة لهم وإنما هم كعسكري الجيش يأخذ غرضا ثابتا لا يحيد عنه ببصره.
والغرض في الأساس من هذه التدوينة هو مناقشة ماذا يعتقدون؟؟؟ و كيف تأتت هذه العقيدة ؟؟؟؟ وهل قيادات الجماعة تعتقد فيما يعتقد فيه قواعدهم؟؟؟.يعلم الجميع أن بدايات الجماعة كانت دعوية منسلخة عن منهج المتصوفة حسب تاريخ البنا وأرادت العمل بالسياسة فدمج البنا المنهج التربوي مع الرؤية السياسية دمجا ووضعهما في قالب واحد مشوه لا هو سياسي ولا هو دعوى ونصب من نفسه شيخا مطاعا ومن تبعه فتعاملوا إما مع الأطفال عند نشأتهم للسيطرة على تكوينهم العقلي و الفكري وإما مع من ليس له فكر وغير مكتمل الشخصية الفكرية والثقافية ومن ثم فكانت الجماعة خط إنتاج واحد للأعضاء وكأنهم شخص واحد تم استنساخه فكريا وعقائديا ويتم تعظيم فكرة دولة الجماعة في داخلهم وإقناعهم بأنهم فوق غيرهم من الناس درجات وأنهم على الحق وغيرهم على الباطل و أنكم مهما فعلتم من تعد على الغير في سبيل الدعوة فلا ضير وعلى هذا المنوال تتم التربية و الترقية داخل الجماعة . والعقيدة في الأساس هي المكونة لكيان المرء والتخلي عن العقيدة هو انهيار لبنيته الآدمية والتنازل عن نصرتها جرم لا يغتفر وهذا حالهم الآن فالرجوع عن القرارات الرئاسية (الإعلان الانقلابى) هو تنازل عن نصرة العقيدة عند الجماعة ودونها الموت ولذلك أظن أنهم سيعلنون الجهاد قريبا ..... وهذا ما أود أن يعرفه الجميع وهذا ما كنت أستغربه من خلال تعامل القوى السياسية والجماهير مع هذه الجماعة بعد الثورة .... ولربما تنقلب الجماعة على مرسى فى مشهد تمثيلى حتى تستبقى بعضا من تعاطف بعض الناس معها (أو تقتله  هههههههه)أما السؤال
وهل قيادات الجماعة تعتقد فيما يعتقد فيه قواعدهم ؟؟؟
الإجابة : لا
فالمرشد العام ينظر إليه أعضاء الجماعة على غير ما هو عليه وهو يعلم ذلك لأنه وهو عضو عادى كان يظن أن مرشده العام رجل فوق العادة ووجد نفسه على نفس الكرسي وهو رجل تحت العادة ومن ثم وللحفاظ على مكتسباته وموقعه يتم إيهام الأعضاء أنه أكثرهم علما ووعيا وإدراكا وفكرا وتأييدا من الله ولعلهم يحسبونه خارقا للعادة.