الاثنين، 5 مارس 2012

جمهورية كأن


قبل 25 يناير2011 :
كانت مصر كأنها دولة ...... وكأن فيها ديمقراطية ......وكأن فيها رئيس منتخب....وكأن فيها برلمان....وكأن فيها أحزاب سياسية....وكأن فيها سلطات....وكأن فيها فصل بين تلك السلطات....وكأن القضاء كان مستقلا.....وكأن الوزارة كانت تحكم .....وكأن الجهات الرقابية كانت فاعلة.....وكأن التعليم كان جيدا....وكأنما كانت مصر نامية...وكأننا كنا فى نظام سياسى بجد
بعد 25 يناير 2011
كأن مصر قامت بها ثورة.....وكأن مبارك تنحى عن الحكم.....وكأن المجلس العسكري يحكم فعليا.....وكأنما جاءت حكومة ثورة....وكأنما الشعب أصبح سياسيا......وكأن هناك إرادة شعبية.....وكأن الشعب يحمى إرادته...وكأنما نشأت أحزاب وليدة.....وكأنما صدر قانون أحزاب عادل......وكأن قانون الانتخابات جاء تلبية لرغبة شعبية....وكأن الانتخابات أفرزت نوابا....وكأن القضاء أصبح مستقلا....وكأن مصر أصبحت دولة ...وكأنها ذات سيادة....وكأنما يوجد برلمان...وكأنه يقوم بما هو متوجب عليه....وكأن الشرطة أصبحت فى خدمة الشعب...........................وكأن الثورة التى قامت كأنها  مستمرة
باختصار...مدة حكم المخلوع أصابتني باكتئاب......وبعد عام من 25 يناير 2011 أصابتنى الحسرة

الأحد، 4 مارس 2012

الدستور التوافقي


الدستور التوافقي.....هي تلك الكلمة التي يتكلم بها الجميع  ولاسيما أعضاء مجلسي الشعب والشورى وبخاصة الأحزاب ذات الأغلبية النسبية بالمجلسين
ووضع الدستور مهمة دقيقة جدا ولاسيما وأننا بحسب الاصطلاح دولة ناشئة وهذه المهمة تتجلى من حيث أن الدستور هو القانون المحيط بما يتعلق بالدولة ككل وكذلك هو الضابط الأعلى لكل العلاقات بين مكوناتها ومن ثم فإن الأشخاص المكونين للجمعية التأسيسية يجب أن يكون لكل منهم  فكره ورؤيته الخاصة حتى تتفاعل الأفكار والرؤى ليتمخض عنها مواد دستورية راقية المضمون .
ومن ثم  فإن اشتراك شخصين من توجه أو حزب واحد في هذه اللجنة هو تحصيل حاصل لأن كل منهما يعبر عن نفس الفكر والرؤى ولما كان لكل حزب رؤيته فيما يود أن يكون عليه الدستور دون فرض تلك الرؤية على الآخرين فيكفى شخص واحد ليعبر عن رؤية كل حزب داخل هذه اللجنة وإلا كان وجود أكثر من عضو من نفس الحزب أو التوجه هو عبارة عن كتلة تصويتية لفرض رؤية بعينها وبالتالي سيكون التوافق منقوصا أو معدوما في هذه الحالة لأن الدستور في هذه الحالة سيمرر للاستفتاء على اعتبار عددي للكتل الممثلة في اللجنة
 وهذا اقتراح الحزب فيما يخص اللجنة التأسيسية.
الوصف العدد ملاحظات
الاحزاب
لكل حزب ممثل فى البرلمان عضو باللجنة ثم يستكمل من غير الممثلين
بقية أعضاء اللجنة من غير المنتمين للاحزاب السياسية
قاض فوق المعاش....أو سابق 1
محامى ممثلا عن نقابة المحامين 1
رئيس جامعة ممثلا عن رؤساء الجامعات 1
أستاذ قانون وفقه دستورى 2
رجل شرطة 2
أستاذ إجتماع 2
استاذ تربوى 2
أستاذ عمارة  2
استاذ من البحث العلمى 2
أحد خبراء التعليم 2
أحد خبراء التنمية البشرية 2
ممثل عن الاعلاميين_(عام وخاص) 2
أستاذ إقتصاد 2
ممثل عن نقابة الصحفيين(الحكومية والخاصة) 2
استاذ علوم السياسية 2
ممثل من مجمع اللغة العربية 1
ممثل عن هيئة كبار علماء الازهر 1
ممثل عن المجمع الكنسى 1
ممثل عن النقابات المهنية( الحكومية والمستقلة) 1
ممثل عن النقابات التطبيقية 1
ممثل عن النقابات العمالية 1
ممثل عن نقابة الفلاحين 2
خبير فى المال و البنوك 2
خبير فى السياحة 1
أحد المختصين فى الثقافة والآداب 1
ممثل عن النقابات الفنية 1
ممثل عن منظمات المجتمع المدنى 2
ممثل عن بدو سيناء 1
ممثل عن عرب  وبدومطروح 1
أحد أساتذة الآثار 1
رجال وسيدات الاعمال 2
ممثل عن المناجم والثروة المعدنية 2
خبير طاقة 2
ممثل عن الحركات والائتلافات غير الحزبية 1
المصريون العاملون بالخارج 5 واحد من كل قارة
كتاب صحفيون ومفكرون 5
أصحاب براءة الاختراع 3
خبير مياه 1
أستاذ إدارة 1
أستاذ علم نفس 2
خبير فى علوم الطفل 1
الاجمالى 70 من غير المنتمين للاحزاب

الخميس، 9 فبراير 2012

وليست ثورة الشعب



دائما ما أجد في عقلي عدم استساغة عندما يردد السياسيون والإعلاميون فى مختلف الفضائيات والصحف أن ثورة 25 يناير هي ثورة الشعب فعلى الرغم من أننى شاركت فى فعاليات الثورة من 28 يناير إلا أنني لا أشعر أني قمت بما هو الواجب على وكان المفروض أن أبادر من أول لحظة .. ورغم محاولتى  السفر للقاهرة للمشاركة من أول يوم وعدم تمكني بسبب توقف المواصلات  وعزوف السائقين.... فما زلت لا أشعر بأنني من الثوار (إحساس داخلي) ....
ولكن قبل كل هذا يجب أن نسأل أولا ....ما هي الثورة؟؟؟؟
الثورة  هي الخروج على وضع قائم لتغييره .
فماذا كن الوضع القائم؟؟؟
فساد سياسي (منظومة الحكم)
فساد إدارى (يشترك فيه النظام والعامة)
فساد أخلاقي ولا أقصد به مظهر الأشخاص ولكن سلوكياتهم
الناظر لأحوال عامة الشعب بعد الثورة يشعر وكأن ثورة لم تقم فقد زاد الفساد الادارى فحتى تاريخه لا تجد التزام بقانون العمل وحتى الآن المنظومة التعليمية ما زالت فاسدة ومازالت المصالح اليومية تسير بالمحسوبية والمجاملات ..فلا تجد حتى وازعا من ضمير.وكذلك ما زال نزيف إهدار المال العام مستمر عبر عدم وضع حد أقصى للأجور..وما زالت القيادات المتواطئة مع النظام البائد(الذى مازال) على الكراسي
وكذلك إلى الآن يتم التعدي على أراضى الدولة من العامة فبين جسري النيل تتم أكبر جريمة فى حق الدولة وكذلك لا يزال البناء على الاراضى الزراعية جاريا ولا يزال الاستغلال  فى الأسواق وارتفاع الأسعار يتزايد لصالح التجار ..والوقود  من سولار وبنزين وغاز يتم الاتجار به فى السوق السوداء..... و الدقيق المدعم يباع خارج الأفران .....وتزيد تعريفة سيارات الأجرة بين المواقف دون موافقة من الأجهزة المختصة وكأن عوام الشعب ممن قاموا بهذه الافعال (وهم ليسوا أقلية)يتحينون انشغال أجهزة الدولة للسطو على ما ليس لهم....ثم بعد ذلك كل فئة تطلب لنفسها زيادات مالية على حساب فئات أخرى عن طريق الإضرابات والاعتصامات دون أن يفكر فى تأثير ذلك على موازنة الدولة والصالح العام.....
ثم يأتي بعد ذلك السادة المسئولون الذين على رأس النظام ليقولوا أن هذه ثورة الشعب.... فأي شعب يقصدون؟؟!!
إذا الشعب قام بثورة فلا بد من أن يلزم نفسه بمبادئها أولا ...أي أنه قبل أن يقوم بثورة على الغير لابد أن يقوم بثورة على النفس.... وهو ما تنكره كل أفعاله.
إذا الشعب بالإهمال أرسب عاليا......فلا بدع أن يعلو به كل راسب

الثلاثاء، 7 فبراير 2012

ليس برلمان الثورة


معظم أعضاء البرلمان أغلبية وأقلية  يظهرون على الفضائيات أو فى وسائل الإعلام منذ تخلى مبارك و يقولون أن النظام لم يسقط والذى سقط إنما هو رأس النظام فقط  وفى داخل الجلسات نسمع منهم العجب العجاب  منها على سبيل المثال (إذا سقطت الداخلية سقطت الدولة  -  يجب التفريق بين الثوار والبلطجية – على وزارة الداخلية استعمال حقها فى الدفاع عن نفسها بكل طريقة )وهذا الكلام على مجملة وعلاته فضيحة برلمانية بل جرسة.
وأنا أسألهم الآن....هل جسم النظام الذى لم يسقط يوجد فى مصر أم فى بلجيكا؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
فلول النظام فى المجتمع المدنى معروفون للجميع وتم عزلهم شعبيا فى الانتخابات وكذلك فلول النظام فى الوزارات المدنية باستثناء الداخلية والذين يشغلون مناصبا قيادية معروفون بالاسم ومعظمهم فى أماكنهم حتى تاريخه ولأنهم يعلمون أن الناس تعرف أنهم محسوبون على النظام السابق فتحركاتهم محسوبة....ولا يستطيع أحد إلا مخادع أفاك أن يقول بعدم وجود فلول فى الداخلية والجيش... فأين هم؟؟ أريد من السادة ممثلي الشعب أن يذكروا لى فلول النظام داخل هاتين المؤسستين وهذا بمثابة تحدى .
ولهذا فمن المستغرب أن يقول البعض بوجوب أن تقوم الداخلية بإعادة هيكلة ذاتها أو قيام المجلس الأعلى بذلك
وهذا الكلام إنما يدل على عجز البرلمان (عجز تكنوقراطى)عن الوفاء بمتطلبات الثورة.
جسم النظام القديم كالورم الخبيث بالنسبة لجسم الدولة ...وكذلك فلول الداخلية بالنسبة إلى جسد الوزارة ومن ثم فإن أى محفز للداخلية هو محفز لفلولها ما لم يتم محاصرتهم أو استئصالهم  وإلا سيكون تدعيم الداخلية بشكلها الحالي هو إنتاج نظام أبشع من القديم ففي المثل (الضربة التي لا تقتلني تقويني).
لا شك أن فى الداخلية من هم متورطون فى جرائم تعذيب وقتل وسفك وإثراء على مدار عقود ولا شك أنهم لا يريدون للنظام العام أن يستقر و يقومون بزعزعته كلما أحسوا بخطر ما ......وفى أحداث بور سعيد أكبر دليل على ذلك فقد تمت تلك الأحداث فجأة وعلى غير استدعاء وبدون مقدمات.
عقب الثورة مباشرة وعلى القنوات الحكومية (الأولى والمصرية) كانت توجد أرقام للإبلاغ عن قضايا الفساد الادارى  وعلى حد علمي تم الإبلاغ عن عشرات الآلاف من هذه القضايا ولكنها حبيسة الأدراج حتى تاريخه فهل ترجون أيها النواب أن تتقدموا بالدولة إلى الأمام فى ظل هذا النخر فى جسم هذا البلد...
أستطيع أن أقول وأنا أشاهد جلسات هذا البرلمان ... أن البرلمان نفسه هو أكبر دليل على أن مبارك قام بتجريف الحياة السياسية.

الأربعاء، 25 يناير 2012

الدولة البلطجية



أولا: مصر قبل الثورة

النظام السابق من شدة استهانته بشعبه والقوى السياسية   - إن جاز أن أقول القوى – لم يضع القوانين متماشية مع توجهاته وخادمة له وإنما من فجوره كان يضع القوانين شبه حيادية أحيانا ثم ينقلب عليها ويلقى بها جانبا سائرا في ضلاله ومؤثرا رغبته على كل مبدأ ونص ولهذا كان النظام نفسه يمارس البلطجة (نظرا لأن البلطجة هي مخالفة القانون بالقوة والتهديد والبطش جهرا ) ومن ثم فان حسنى مبارك نفسه كان هو أكبر بلطجي في مصر وهذا الكلام قلته في أشعار كثيرة منذ بداية التسعينات منها هذا البيت
(يميت سواه مغتبطا ليحيا.......ويفنيه لينعم بالخلود)
وكذلك فإن أشخاص نظامه كانوا عبارة عن هرم من البلطجية كل في منصبه وكان هو على رأسه و رغم أن منهم من كان أكثر منه علما و وأوسع معرفة إلا أن البلطجة لها وازع  نفسي  وليس محصلة علمية فكان السائد أن أضحى
- مذهبُ القوم ما يقولُ الرئيسُ -
و سرت البلطجة في مفاصل الهيكل  الادارى  للدولة حتى أضحى على رأس كل إدارة بلطجيا بدرجة وكيل وزارة أو مدير عام.
ثانيا : مصر بعد الثورة

بعد تنحى المخلوع وتسليمه إدارة البلاد مسقطا الدستور تم الآتي :

·        أعلن المجلس العسكري أن مدة بقائه في إدارة البلاد ستة أشهر ولم  ينفذ ما أعلن عنه.
·    لجنة التعديلات الدستورية شرعت فيها لإعادة إطلاق سراح دستور 71 معدلا ولم تعترض على إصدار إعلان دستوري هازئا بأساس تشكيل اللجنة.
·        أصدر المجلس العسكري الإعلان الدستوري مغيرا في بعض المواد المستفتى عليها ومسقطا بعضها مهدرا الإرادة الشعبية.
·    التيارات الدينية لم تتفوه ببنت شفه معارضة لتعدى المجلس العسكري على المواد المستفتى عليها رغم أنهم كلما تكلموا قالوا بالإرادة الشعبية (موجعين أدمغتنا).
·    صدر قانون الأحزاب الرأسمالي  مما جعل الطبقات المتوسطة والفقيرة(الأغلبية الشعبية) غير قادرة على تكوين أحزاب وهو في مجمله مخالف للدستور إذ أنه تم التمييز بين فئات الشعب في حق تكوين الأحزاب وهى من الحقوق العامة وذلك بناءا على القدرة المالية.
·    رغم مطالبة القوى السياسية بإنهاء حالة الطوارئ في سبتمبر الماضي ورغم اعتراف لجنة التعديلات الدستورية بعدم دستورية مدها إلا باستفتاء.. لم يتم إنهاؤها..ولم تواصل القوى السياسية اعتراضها.
·        الإعلان الدستوري يقضى بوجوب انتخاب رئيس وبعض التيارات (المغرضة) تقول بعمل دستور قبل انتخابات الرئاسة.
·    وأخيرا أقسم بعض نواب الشعب اليمين بالمخالفة للإعلان الدستوري الذي رشحوا أنفسهم بناءا عليه بزيادة بعض الكلمات مما يشير إلى أن هذا الشعب حتى على مستوى السلطات الدستورية غير ملتزم بالنصوص .
ومما ذكر على سبيل المثال لا الحصر نستطيع أن نقول أنه في مصر
كلٌ بلطجىٌ فيما يخصه أو فيما له سطوة عليه

الأحد، 15 يناير 2012

البودى جارد المسلح


في مقالة قديمة كتبتها بعنوان من أول السطر   بتاريخ  2 سبتمبر الماضي قمت بإرجاع  كينونة الجيوش إلى مفرداتها الأولية(http://www.facebook.com/groups/174780185906799/).
وأردت القول أن الشعوب أشبه بأصحاب رؤوس الأموال والأموال هنا هي (النطاق الجغرافي بما يحتويه من ثروات ومنافع).
ولما كان صاحب رأس المال يحتاج إلى حمايتين لنفسه ولماله من الطامعين والمغيرين فبالتالي يلجأ إلى استئجار الأمن (البودى جارد) حتى يستطيع أن ينعم بحياته وثروته وأؤكد ثانية بحياته ثم بثروته ومن ثم فليس بمعقول أن يكون البودى جارد أحرص على حياة مستأجره منه.
والعلاقة بين رجل الأعمال والبودى جارد محكومة ببعض المحددات فالبودى جارد لا يجب بناءا على رؤيته الذاتية فى التأمين أن يتحكم فى حياة مستأجره بزعم تأمينه وإنما تأمين وتوفير الحماية له في جميع ما يريد مما يرى أنه فى إمكان البودى جارد. فإذا زعم  البودى جارد أنه ليس فى إمكانه فللمستأجر الحرية فى ابقائه أو استبداله......
إذن ماذا لو كان الأب هو صاحب رأس المال والابن هو الحامي(البودى جارد) ؟؟؟؟؟؟؟....
إذن فيجب عليه فعل أقصى ما يمكن عمله لتوفير الحماية لأبيه وبحسب ما يرى الأب ويحب....ذلك لأن الدافع للحماية فى هذه الحالة مزدوج حيث يقوده الى الدفاع عن أبيه شيئان أولهما الانتماء وثانيهما أن مصالح أبيه هى مصالحه ولو أنه تحكم فى أسلوب حياة أبيه بزعم تأمينه ونصب نفسه راعيا لمصالحه فقد حجر عليه.

فماذا لو كان صاحب رأس المال يملك البودى جارد؟؟؟؟ ......إذن فعلى البودى جارد التفانى لخدمة وحماية سيدة وطاعته حتى لو كلفه ذلك نفسه فإن حياته مرهونة بسيده فإذا قفز فوق رغبة سيده بزعم حمايته فقد عصى واستحق العقاب.
ما هذا الذى أقول!!!!!!!!!!!!!؟؟؟
فى دستور 1971 جاء فى الفصل السابع المادة رقم 180 ما نصه
المادة (180)
الدولة وحدها هي التي تنشئ القوات المسلحة
‏، وهى ملك للشعب‏، مهمتها حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها‏.
..............................................
ولأن الشعب هو الذى تنشأ به وعليه الدولة  فكانت القوات المسلحة ملكا للشعب تسير وفق ما يراه الشعب ويقرره
وعليها الطاعة والسمع فى ذلك... ولها الاعتذار إذا كلفت بما لا تطيقه... وللشعب أن يقرر بشأنها ما يراه.
ولكن أن يحمل الجيش الشعب على ما يراه وأن يبدى استعصاءا على مالكه فيما يذهب إليه فانه بذلك يقلب المنطق والمبادىء الحاكمة وينقلب عليها ويجعل من الجيش حاجرا على الشعب وهذا ضد الطبيعة  المنشئة للجيوش.
فما الذى يحدث فى واقعنا المصرى الآن؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الخميس، 12 يناير 2012

الإخوان المحيرون



لا الدّهرُ مُستَنفَدٌ، وَلاَ عَجَبُهْ,,,,,,,,,،تَسُومُنَا الخَسْفَ كُلَّهُ نُوَبُهْ
عندما يتجاوز الحاكم حقوق الرعية (الشعب) ويبدأ في الاستبداد تبدأ معه بعض القوى الرافضة لهذا الاستبداد في المقاومة وكلما ضاق ذرعا بهم ازدادوا قوة  ولا يزال بطش الحاكم وفساده ينتشر وقوة المعارضين له تنمو حتى يقع الصدام .
والقوى الرافضة لهذا الاستبداد تبدأ مقاومتها بالاستنكار لأفعال الحاكم  ثم محاولة تغييرها سلميا عن طريق ما يسمى بالإصلاح التدريجي (عن طريق المشاركة من خلال المؤسسات في التأثير على قراراته أو فضح ممارساته ....أو عن طريق المطالبات السلمية تحت الضغط الشعبي) وإلا فالخروج عليه(الثورة) إذا صمت أذنه وعشيت عينه وأصر على غروره وكبره وبادت فرص التغيير السلمي.
أي أن طرق التغيير حسب قوتها متدرجة من الأدنى إلى الأعلى هي كما يلي
1 – الاشتراك في العمل المؤسسي بقصد تغيير السياسات
2 – الاحتجاج السلمي
3 – الثورة
وعلى العكس من ذلك تخرج علينا الأغلبية الفائزة في الانتخابات البرلمانية بألمعيتها المعتادة لتخبرنا بأن البرلمان القادم هو الذي سيحقق المطالب الثورية التي لم تتحقق في ظل نظام العسكري بعد الثورة ....ومن هنا أبدأ:
بسم الله الرحمن الرجيم
البرلمان نتيجة لثورة 25 يناير ولم يمكن البرلمان لنفسه بل الثورة مكنت له لأن الثورة أعظم رتبة وأجل فعلا على أي طريقة أخرى للتغيير من حيث التأثير على الحكام وكذلك في الوضع العام للبلاد... ولكن للأسف (لقد صارت الصغرى التي كانت العظمى) وهنا يجدر السؤال ... إذا ضيق العسكري على البرلمان والتف على الحريات العامة وأصر على البقاء بالمشهد فكيف سيتصرف البرلمان....يقول النواب سننزل الشارع وسنعود الى الميدان....إذن الثورة فعلا هي الأحق بتغيير المشهد من البرلمان لأنها تعلو عليه أفعالا و منزلة .
...................................................................
إذن لم لم تحقق الثورة التغيير المنشود رغم أنها أعظم طرق التغيير الشامل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الإجابة البسيطة :الإخوان المسلمون
عندما انفصل الإخوان عن الميدان وانحازوا إلى المجلس العسكري والفلول وانضمت إليهم الجماعات المسماة بالسلفية برغبتهم في إجراء التعديلات الدستورية وما تلي ذلك من إجراءات وفعاليات سياسية غير ثورية كانت الجماعة كالخنجر في ظهر الثورة فلقد تخلت عن الحالة الثورية مؤثرة مصالحها التاريخية وحلمها المتجذر في الحكم بما يضمن لها الحصول على أعلى نتيجة ممكنة.
ولا شك ثم لاشك ثم لا شك أنه لو لم ينفصل الإخوان عن الثورة لتبعتها السلفية ولكانت كل المطالب الثورية متحققة الآن....إذن من الذى أجهض الثورة؟؟ ولكن..لعل الله أراد أن يميز المنافق من الصادق.