الأربعاء، 4 ديسمبر 2013

دستور 2013 بعد 2012(بتاع اللِّبْ و النُّقَلِى)



دستور 2013 بعد 2012(بتاع اللِّبْ و النُّقَلِى)
وأكذب الناس في بدو وفى حضر.....من قال أن بِتَاعَ اللِّبِ كالنُّقَلِى
بدون التعرض للتفاصيل مادة مادة في هذا الدستور الفئوي المهني المموه أرى أن الاستفتاء القادم ليس على دستور وإنما على موافقة الشعب على 30 يونيو وما تلاها من أحداث.
فنعم تعنى الموافقة على خارطة الطريق وإلقاء الجماعة المنافقة في أقرب مقلب زبالة وإثبات للدول الغربية بأن الشعب المصري مع الجيش المصري والمؤسسات المصرية طلقوا الإخوان بالثلاثة عن رضا.
ومن ثم يتم حث الناس على الموافقة على دستور 2013 المعدِل للدستور الاخوانى الطائفي.
وكأنه فرض علينا أن تخيرنا الأحداث بين ما نكرهه وبين ما لا نرضاه
شأن انتخابات الرئاسة الفائتة .
ولكن تجب الإشارة إلى نقطة جوهرية في هذا الشأن وهو أن ثورة 30 يونية لم تقم فقط من أجل تغييرات سياسية بل إن من أنجحها في الأساس هو الحاجات الاقتصادية للجماهير فمعظم المشاركين في 30 يونية لم تكن لهم أدنى فاعلية في التظاهرات التي جرت ضد نظام مرسى خلال عام رئاسته وهى فاعليات سياسية .... أذكر هذه النقطة حتى يكون نصب أعيننا سؤال محدد وهو هل سيلبى هذا الدستور  النمو الاقتصادي للبلاد و إشباع الحاجات الاقتصادية للجماهير ؟؟؟ لأن إجابة هذا السؤال هي التي تتوقف عليها حركة الجماهير خلال الفترة المقبلة وليست الحقوق والحريات ولا مقومات الدولة لأنه إذا لم تنمُ الدولة اقتصاديا فلا حاجة للناس في دستور  مع دولة ينهار اقتصادها ..... وأقصد بسؤالي هذا شيئا واحدا هو المهم في الفترة القادمة وهو هل سيؤدى هذا الدستور بما عليه من مآخذ جمة إلى استقرار نظام الحكم حتى يمكن العمل على تنمية الاقتصاد المصري بإستراتيجية العقل الراسي .
مادة 146
""يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء ويكلفه بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوماً على الأكثر يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب
خلال ثلاثين يوماً ، عد المجلس منحلاً ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يوما من تاريخ صدور قرار الحل . وفى جميع الأحوال يجب ألا يزيد مجموع المدد المنصوص عليها فى هذه المادة على ستين يومًا. وفى حالة حل مجلس النواب، يعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومته، وبرنامجها على مجلس النواب الجديد فى أول اجتماع له.وفى حالة اختيار الحكومة من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب يكون لرئيس الجمهورية بالتشاور مع رئيساً مجلس الوزراء وزراء الدفاع والداخلية والخارجية و العدل ""
هذه مادة نظام الحكم في مشروع دستورنا المحاصصى المعدل
المرشح الرئاسي يخاطب الناس من خلال مشروع رئاسي يقدمه  فإذا وافق الناس عليه انتخبوه ليطبقه ومن ثم فالرئيس الذي لا يعلم أفراد حكومتة التي تتبنى مشروعه وتؤمن به بل وشاركته في إعداده قبل ترشحه للرئاسة فهو فاشل بالثلاثة . فلا معنى أن ينجح رئيس ثم يبحث عمن يتبنى برنامجه التنفيذي......فما بالنا إذا كان قد أعد حكومته مسبقا ثم لم يرتض بها البرلمان إذن فقد حكم البرلمان عليه بالفشل.
فكيف إذا ما جاءت حكومة أغلبية أو ائتلافية أختيرت من قبل المجلس لا تتبنى مشروع الرئيس أو لم يوافق هو عليها ....من الواضح أنه لا تأثير لموافقته من عدمها  لأن الدستور لم يغط تلك النقطة .وكيف إذا لم تنل الحكومة المرشحة من الرئيس رضا المجلس وكانت سيئة بالفعل وفى نفس الوقت لم يستطع المجلس الملون ذو الأقليات الاتفاق على تشكيل وزاري ...إذن سيرضى المجلس باختيار الرئيس اتقاءا لحله , وهو شيء فيه الاثنين المذلة والانتهازية. وتلك الطريقة في اختيار الوزارة لا تبشر بخير  وخاصة في ظل أحزاب وليدة يطمع  كل منها في الحصول على كرسي أو اثنين من كراسي الوزارة فيتفرق النظام بين أحزاب شتى ذوات رؤى مختلفة للإدارة (هذا إذا كانت عندهم رؤى من الأصل).....إن هذا النظام الوارد بالمشروع  يعتمد بالأساس على فرض أن السلطة التنفيذية والتشريعية سيكونون سمنا على عسل فلا تحدث تلك العراقيل أو الخلافات التي ذكرتها سالفا وهذا غير وارد لأن الدولة الآن أنفاسها متقطعة وعصبية 
وكان يجب على لجنة الخمسين أن تكون مقدرة لذلك
إذا كنت ذا عقل فكن ذا صناعة.... أو اسرح بفجلٍ حين يُمْضَغ يُبْلَعُ
كان يجب على كل منهم أن ينظر إلى الدولة نظرة شاملة كبرنامج متكامل أو آلة تعمل كل أجزائها مجتمعة لا يتعارض ترس مع الآخر ولا يبطىء من حركته حتى يكون النظام سلسا فى العمل سريعا فى كشف العيوب ومعالجتها .
الأمر محير فـ (نعم)تعنى الموافقة على خارطة الطريق ولكن من الاحتمالات الكبيرة أن النظام المبنى على ذلك الدستور قد يودى بالآمال والتطلعات و (لا) قد يفهم العالم منها أن الشعب متعاطف مع الجماعة الهمجية وهذا ذنب لجنة الخمسين.
وأنا لا أقصد التشكيك  في نواياهم ولا وطنيتهم


وأحياءُ مصر إن تكن وطنيةً ..... تَجِدْ وَحْلَةً فيها من الرِجْلِ للفَمِ

الخميس، 19 سبتمبر 2013

الانتخابات ......نظام الحكم .....وما بينهما من مسائل


درجت القنوات الفضائية في الآونة الأخيرة على مناقشة شكل الانتخابات البرلمانية القادمة  هل يكون فرديا أم خليطا بين الفردي والقائمة , وتعددت الآراء والتحبيذات التي لم يخل معظمها من مبرر تقليل فرص اليمين الديني وأعضاء نظام مبارك  في السيطرة  كما لم تخل أحاديث البعض من رغبة خفية في تحقيق شعبية حزبية دون بذل أي مجهودات للانتشار عن طريق إجبار الناخب على الاختيار على أساس حزبي تحت مسمى تعميق الحياة الحزبية  .
وفى الحقيقة أن موضوع شكل الانتخابات ثانوي وتابع لشكل تقسيم السلطة ولذا فألاهم والأولى بالمناقشة هو شكل نظام الحكم فهو يحتاج إلى محاورات ومساجلات مستفيضة حتى يتم الاستقرار على شكل محدد للنظام  و حينئذ نستطيع اختيار شكل الانتخابات الملائم  له.
والأشكال المقترحة داخل لجنة الدستور لنظام الحكم هي
النظام الرئاسي-----النظام البرلماني--------النظام المختلط
وابتداءا من ذلك سأتناول وجهة نظري الشخصية في النظام الذي أريد بعد المقارنة بينهم من أوجه عدة:
أولا : من حيث الفصل التكويني بين السلطات
في النظام الرئاسي نجد أن السلطة التنفيذية منفصلة تكوينيا عن البرلمان وان العلاقة بينهما محددة لا تسمح بالامتزاج بينما في النظام البرلماني أو المختلط  يشارك البرلمان السلطة التنفيذية أو يشكل الحكومة ومن ثم فالكلام عن الفصل بين السلطات  يكون في غير محل.
ثانيا: من حيث المشروع (البرنامج)
في النظام الرئاسي  يتم انتخاب الرئيس بناءا على مشروع أو برنامج انتخابي تنفيذي يقدمه المترشح للمنصب ينال عن طريقه ثقة الشعب وفى تلك الحالة فان الرئيس يكون صاحب الاختصاص الوحيد في اختيار أعضاء حكومته الذى يرى انهم يتبنون مشروعه الرئاسى .بينما فى النظامين الآخرين تكون امكانية التعارض بين البرنامج الرئاسي وبرنامج حزب الأغلبية (أو الأغلبية الائتلافية) قائمة مما يجعل التهرب من الفشل فى الإدارة بسبب تعارض الرؤى وارد .فعلى سبيل المثال كيف يمكن لحكومة أغلبية ليبرالية تنفيذ برنامج رئاسي  ذى صبغة اشتراكية.
ثالثا: الرقابة على الحكومة المحاسبة
فى النظام الرئاسي حيث الفصل التكويني بين السلطات موجود يسهل على البرلمان مراقية ومحاسبة السلطة التنفيذية بينما فى النظامين الآخرين يصعب أن تدين الأغلبية نفسها وألا تختلق الأعذار للدفاع عن سوء ادارتها أو فشلها
................................................
فإذا وقفنا على نظام محدد وقتها يمكننا اختيار نظام انتخابي ملائم لشكل النظام.
فلو تم الاتفاق على نظام برلماني أو مختلط فالانتخابات الفردية لا محل لها لإمكانية تشكيل أغلبية برلمانية للحكومة  ولذا تكون الانتخابات بالقائمة هي الأنسب  بينما لو تم الاتفاق على نظام رئاسى فالانتخابات بالقائمة ليست ضرورية لان الأغلبية لن تشكل حكومة .
ومن ثم أرى أن النظام الرئاسي هو الأنسب لنا لما فيه من فصل الرقابة والمحاسبة عن التنفيذ


الخميس، 15 أغسطس 2013

البرادعى........... والتولي يوم الزحف

البرادعى........... والتولي يوم الزحف
بعيدا عن الفجور في الخصومة والتجريح في الانتقاد أتناول في هذه التدوينة  ببعض الإنصاف ما يحدث الآن .
تناولت في تدوينة سابقة بعنوان المصالحة والتهريج السياسي استحالة عودة الجماعة أو الحزب الناطق باسمها للعمل السياسي حتى ولو كانت اعتصاماتهم سلمية . وكذلك في في بوستات كثيرة انتقدت موقف النظام السلبي من هذه الاعتصامات الإجرامية وكنت أنتقد النظام بوجه عام كي لا أكون متحاملا على أشخاص بعينهم إلا أنني بعد تصريحات الدكتور البرادعى لبعض الصحف والوكالات الأجنبية وذلك قبل أسبوع من فض الاعتصام ودفاع بعض الشباب غير العقلاني  (دفاع المريدين) عن كلامه وتصريحاته وموقفه لم أجد بدا من الكلام صراحة عن موقفه العجيب تجاه فض التظاهرات وكتبت بالنص على صفحة البرادعى نيوز  على الفيس للشباب أن دفاعهم مرفوض و مقزز لأنه أعمى وغير موضوعي . كما قلت أنني أشعر أنه من المحتمل أن السيسى ومحمد إبراهيم يرفضون فض الاعتصام إلا بعد الموافقة بالإجماع من النظام خوفا من استقالة البعض إذا قاموا هم من تلقاء أنفسهم بذلك فيكونوا كبش فداء ولا أخفى أنني كنت أقصد البرادعى فى قولى .
فالسيسى قائد محدد الرؤية صادق العزم  قام بدعوة الشعب حتى يثبت أصحاب الموقف غير الموزون والمرتعش وكان يريد أن يرى الرجال يدعمونه .ومن ثم قلت إذا كانت هذه الحكومة وهذا النظام يريد أن يحكم فى ظروف الرفاهية والرخاء فليس وقتهم الآن فلتذهب هذه الحكومة وليأت الرجال أصحاب القرارات .
لا ينكر أحد أن البرادعى كان عامود الثورة المصرية في يناير وفبراير 2011 وكان ثابت الموقف على أن يرحل مبارك قبل التفاوض حين تفاوضت الأغلبية من السياسيين نظامه وقلت ذلك صراحة في تدوينة (بلد الأضداد 1 ....البرادعى) وبرغم ذلك ورغم أنني عضو في الدستور منذ تأسيسه  إلا أنني كنت أرى الرجل عاديا للغاية  فليس زعيما أو قائدا و كنت أرى أن تدويناته في معظمها عادية جدا وكنت أستغرب من إضفاء هذه الهالات الإعلامية على تلك التدوينات التي لو خرجت من أي مصري لما شدت انتباه أحد . ولكنني وحتى الآن لم أشكك قط في نوايا الرجل وكنت أرى أنه واضح ويكفى الوضوح في الرؤى كي يكون الشخص محل احترام .
ولكنني أريد أن أناقش أفكار الرجل وبخاصة تصريحاته عن أن..... الإخوان فصيل وطنى , أن الإعلام شيطن الإخوان , كانت هناك فرصة للحل السلمي للأزمة والتصالح الوطنى .
هذه التصريحات عندما سمعتها قلت أنه إما أن الرجل معتاد على أعمال الوكالة الدولية للطاقة حيث تستغرق حلول المشكلات سنينا طويلة ... ونحن جميعا نعلم  المفاوضات مع إيران... أو أن الرجل يحتاج إلى المراجعة فى أفكاره.
فالبرادعى وإن كان أيقونة الثورة المصرية إلا أنه جاء على شعب يغلى فلم يكن مؤثرا في ثقافة الشعب وإنما كان قوة دافعة له في اتجاهه أي أن الشباب وبقية الجماهير كانوا معدين لذلك التحرك مع أي قوة دافعة وذلك ليس انتقاصا من شخصه ولكنها الحقيقة المجردة وبالتالي فهو ليس زعيما أو ملهما حتى أن الجميع كان يقول أنه من تفرد وعظمة الثورة المصرية أن ليس لها قائد(وهذا من جملة الأغاليط أيضا ولكن ليس وقت مناقشتها الآن).
فأما عن أن الإخوان فصيل وطنى فهم ليسوا ولم يكونوا كذلك لأن طبيعة تراكبهم ليست طبيعة تراكب الشعب المصري فالتنظيم قائم على نظرية التطور العائلي بينما الدولة المصرية قائمة على العقد الاجتماعي . ومن ثم فمن المستحيل انخراطهم تنظيميا في الدولة لعدم المناسبة ومتى انخرطوا فأبشر بالخراب وذلك لا يمنع أفرادهم من ممارسة الحقوق السياسية فرادى بحق الجنسية.
أما أن الإعلام شيطن الإخوان فبحكم الطبيعة أن الطبع المغاير للطبع العام المصرى في الفكر والأهداف والمنهج  
لا بد وأن يلقى كل معارضة ومناهضة وليس في ذلك أي غرابة, فالخروج على الطبع العام هو شيطنة و شذوذ.
وأما عن فرصة الحل السلمى فقد تكلمت في ذلك كثيرا في معظم التدوينات ولاسيما فى تدوينة (الإعلان الدستوري.....حياة أو موت) حيث قلنا أن علاقة الإخوان بالدولة ومؤسساتها هو الرئيس و ولو أن مرسى ترك الكرسي بأي سبب لانتهت علاقة الإخوان بالدولة وذلك فيه نهايتهم إلى الأبد.

ولعدم إدراك البرادعى لهذه الأوليات و البدائيات فهو لم يحسن التصريحات وبناءا عليه لم يحسن القيام بدور ظن أنه قادر على القيام به  ولم يحسن قراءة مراد الشعب المصري ومن ثم فكأنه بل إنه تولى يوم الزحف عندما قدم لأعداء الوطنية المصرية هدية عندما تقدم باستقالته فحقق ما يظنه الطاعنون فيه ولم يحتكم إلى مؤيديه ومريديه في قراره ومن ثم فليس للدفاع عن رؤاه ونواياه محل  .

الثلاثاء، 23 يوليو 2013

المصالحة والتهريج السياسى




يتحدث بعض السياسيين والمسئولين عن مصالحة وطنية يجب أن تتم وكذلك خرجوا من قبل يدعون حزب الحرية والعدالة للاشتراك في الحكومة الجديدة  وأرى أن فى هذا شيئا من اثنين
أولا : لو كانت هذه طريقة لجعل الإخوان يتخلون عن اعتصاماتهم ونياتهم فى القيام بأعمال إرهابية وبذلك يتم احتواؤهم رويدا رويدا دون خسائر كبيرة فلا مانع من اتخاذ ذلك الأسلوب ابتداءا وقبل القيام بكل هذا الإجرام
ثانيا : أنهم يقصدون ما يقولونه (بجد) وفى هذا نقول وعلى الله قصد السبيل:
أن تلك الجماعة (حتى ولو لم تفعل كل هذه الجرائم) ظهر جليا أنها جزء من تكوين تنظيم دولى و التنظيمات يكون لها قلب (أو عقل) يكون هو المدبر وهم أعضاء التنظيم الدولى وأطراف التنظيم تكون داخل الدول إما تحكم كما فى تونس وتركيا والمغرب ومصر سابقا أو تسعى إلى ذلك كما فى سوريا وبالتالى فإن أفكار التنظيم يتم بلورتها فى صورة إجراءات على الأرض فى تلك الدول من خلال الحكومات ومن ثم فيكون الأمن القومي لكل تلك الدول مخترقا من التنظيم . ونظرا لأن القلب هو التنظيم والأطراف هى الحكومات فى تلك الدول فإن الفصل بينهما هو ضرب من المستحيل لأن فى ذلك قتل للفكرة ومن ثم فإن القول بمصالحة وطنية هو ضرب من التهريج لأن الجماعة يجب أن تتصف بالوطنية أولا وأن يكون الوطن وأمنه مقدما عندها على ما سواه مما يستوجب تخليهم عن عقيدتهم التنظيمية.

الأربعاء، 3 يوليو 2013

الدستور الاخوانى (الشرعية ....والسيادة ...وما بينهما)

في حالة من الهياج النفسي قام الرئيس الأكلاشيه (المخلوع نمرة 2) بتكرار قولة الشرعية  وكأنه أحد نزلاء العباسية أو على طريقة أنا جامد وللأسف فإن هذا الجدل كان مثارا على الفضائيات أيضا منذ فترة و كانت الحوارات تدور سجالا بين المؤيدين للمخلوع الثاني وبين بقية القوى السياسية نظرا لعدم  وجود قاعدة  أو مرجعية تمكن من دحض حججهم (الجماعة) عن الشرعية .  
وفى هذه التدوينة أتناول هذا الموضوع من جوانبه على مرجعية الدستور الاخوانى .
الشرعية على المعنى العام البسيط هي اشتقاق الفعل من مرجعية ما وفى حالتنا هذه أنه قد انتخب على أساس مرجعي وهو الانتخابات الرئاسية المنصوص عليها دستوريا .
ويقول المعارضون له أنه فقد تلك الشرعية  لأسباب كثيرة  أهمها الإعلان البلطجي في نوفمبر الماضي وعلى الرغم من أنني أتفق معهم تماما بل أنني أعتبر أن شرعيته سقطت منذ دعوة مجلس الشعب المنحل للانعقاد في تحد سافر لحكم الدستورية.  وهذا الكلام  وإن كان يوافق المنطق السليم إلا أن مؤيديه (بالباطل) كانوا يجادلون على أساس أن كل تلك عبارة عن آراء .
ومن ثم فإنني كنت أستمع لبرامج التوك شو ممتعضا من السياسيين المتحاورين حول هذا الموضوع لأن الدستور الاخوانى به قول فصل في هذا الموضوع وهو:
جاء في الدستور أن "السيادة للشعب وحده " والسيادة هي القدرة المطلقة غير المقيدة  وذلك يعنى أن الشعب له أن يفعل أيا ما يشاء وقتما يشاء أينما يشاء داخل حدود السيادة  وهذا نص لا لبس ولا جدال فيه.
مما يعنى أن الشعب إذا انتخب رئيسا بالإجماع( 100% ) أو برلمانا بالأمس وأراد اليوم  خلعه أو حله  فلا راد لإرادته وإلا لانتفت تلك السيادة عنه أي أن السادة لصيقة به دائما لا تنفصل عنه طرفة عين . ومن ثم فالكلام عن مدة رئاسة لم تتم  ورغبة في إتمامها ما هو إلا انقلاب على إرادة السيد (الشعب) .
والسلطات وشرعياتها هن بنات السيادة  لأن الشعب هو الذي ينشىء السلطات والذي يملك الإنشاء يملك الإعدام
ومن ثم فهذا المجنون هو الذى أراد الانقلاب على السيادة وليس الشعب هو الذى أراد الانقلاب على الشرعية  فمثل هذا الكلام البذىء لا توصف به الشعوب فلم نسمع عن مصنوع له إرادة مع صانعه

السبت، 22 يونيو 2013

المشروع الاسلامى لتدعيم النفاق

وعد الرئيس مرسى في اتفاق فيرمنت الشهير بأشياء في حال فوزه للرئاسة  بأن يتم عمل حكومة انقاذ وطنى تضم  جميع التيارات الوطنية، ويكون رئيس هذه الحكومة شخصية وطنية مستقلة.
كما وعد بالسعي لتحقيق التوازن في تشكيل الجمعية التأسيسية بما يضمن صياغة مشروع دستور لكل المصريين.
وكذلك وعد بالشفافية والوضوح مع الشعب في كل ما يستجد من متغيرات تشهدها الساحة السياسية.ثم أخلف
وقد قال في دعايتة الانتخابية ولقاءاته التليفزيونية أنه عمل لدى وكالة ناسا الفضائية ثم عاد وقال أنه لم يقل ذلك
وكذلك مقاله عن حكومة ائتلافية موسعة
ومقاله عن الحريات السياسية وكيفية التعامل معها
مشروع النهضة والـ 200مليار دولار ثم اتضح أن لا يوجد شيء بهذا المسمى
وكثير من المواقف المشابهة  أي أن آيات النفاق واضحة ومتجلية في شخصه حتى أن عوام الشعب يصفونه وجماعته بالكذابين .
فالجماعة سبق واعترفت (أثناء فترة الدعاية الانتخابية عندما أحست بالخطر على مرشحها) بأنها أخطأت في التعامل مع التيارات الأخرى(من حيث سبها وتخوينها) أثناء تولى المجلس العسكري ولكن الاعتذار كان كرها فلم يكد ينجح (المرشح) في الانتخابات حتى عادت (الجماعة) إلى سيرتها الأولى .
والمطلع على علوم الرجال والجرح والتعديل يجد أن راوي الحديث  لا يعتمد في حال ثبوت كذبه , بل لا يعدونه من الرجال(في هذا الموطن"الرواية") فلو كان الرئيس مرسى من الرواة وسُمِعَ  منه ما قال (في كذبه) لما أخذ عنه أحد شيئا لثبوت كذبه .
وجاء في الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"أربعُ من كُنَّ فيه كان منافقاً خالصاً، من كان فيه خصْلَةُ منهن كان فيه خصلة من النفاق حَتَّى يَدَعَهَا : إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ" وفى رواية "وإذا وعد أخلف" .
أما وقد علمنا خلفه للوعود فقد اجتمعت فيه صفتان من صفات المنافقين إلا أن الجماعة أضافت الفجور في الخصومة "من حيث تشويه أصدقاء الأمس (كالبرادعى و صباحي ومعظم أعضاء الوطنية للتغيير).
ومن ثم فالسؤال الأهم هو:
على ماذا يدعم التيار الاسلامى (إدعاءا) رئيسا فيه خصلتان من خصال المنافقين؟؟؟؟؟!!!!!!!
لم نعلم أن المشروع الإسلامي هو تدعيم النفاق ومؤازرته ولا أن الوصول إلى دولة إسلامية كما يدعون عن طريق النفاق.
الله تعالى قد أوعد المنافقين بالدرك الأسفل من النار ذلك لأن عقائدهم ليست سليمة بل هم في فساد عقائدي  ظاهرا وباطنا لأن النفاق هو الشرك الخفى الذى أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بل أفضل منهم سليم العقيدة وإن عصى كما جاء في الحديث القدسي "ثم جاءني ولم يشرك أبى شيئا واستغفرني غفرت له ولا أبالي"
هؤلاء المدعون هم مدعموا النفاق المدافعون عنه متخذين الدين مطية . باعوا دينهم بدنياهم بل وبدنيا غيرهم.



الجمعة، 15 مارس 2013

السياسة ..... وفقه العلم ...... وما بينهما (في مصر)



وكيف يجيد الفن في مصر متقن ...... إذا كان بالتهريج نيل المراتب
إذا الشعب بالإهمال أرسب عاليا ........... فلا بدع أن يعلو به كل راسب
على مدار التاريخ كانت تطلق لفظة الفنون على المعارف والعلوم حتى أنه يطلق على علم السياسة فن الممكن وكذلك أصول عمل الدساتير تسمى فقها(الفقه الدستوري) وكذلك فلسفة القانون ويظل لفظ الفقه ينسحب على فهم الأصل المبنى عليه كل شيء على مستوى الشخص أو المجتمع  في الدولة  وإذا كان أي عمل ابتداءا من أدنى إجراء إداري إلى أجَلِّ تشريع في دولة ما  مفتقرا إلى هذا الفقه فإنها تكون دولة هرتلية ليس لها معنى( = مصر الآن).
ولا شك أن كل علم ليس بمنزل من السماء يخضع لتطبيق فقه العلم عليه للوقوف على أساسه وقيمته ومن ثم فإن كل علم بشرى أو فرع منه أو إجراء يمكن تحليله وتفنيده لمعرفة فلسفته وبيان مدى ملاءمته لما أُنشِأ من أجله .
كما أن السلطات يتم إنشاؤها في الدول أساسا وإجمالا من أجل خدمة المجتمع أو بالأصح أن المجتمعات هي التي تنشئ السلطات لخدمة أنفسها وتمنح الحصانات لحماية أنفسها حتى أنه يقال "الشعب مصدر السلطات(المؤسسات) والحصانات" وهذا الكلام في حد ذاته إجابة تعليلية (فقهية) عامة وإجمالية لسؤال وهو ...لماذا تُنشِئ المجتمعات السلطات العامة؟؟؟
وعلى ذكر ذلك فهناك أسئلة كثيرة جدا من حيث التفصيل يمكن طرحها للوقوف على أسس منطقية وفلسفية في جزئية علاقة المجتمعات بالسلطات والسلطات ببعضها البعض  فعلى سبيل المثال
1-     كيف (أو ما هي أفضل الطرق لكي) يكون الشعب مصدر السلطة القضائية؟؟
2-     هل الفصل بين السلطات هو فصل تام أم فصل تكويني ؟
3-      وإذا كان فصلا تكوينيا فما هي حدود التداخل التي يجب عدم تعديها بين السلطات العامة ؟؟
4-   هل تفويض الشعب في صلاحياته إلى المؤسسات عبر انتخابها هو شيك على بياض خلال مدة التفويض أم هناك آلية يجب أن توجد للرقابة الشعبية على المفوضين وتقويمهم إن تطلب الأمر؟ وكيف تتكون تلك الآلية؟
وعلى هذا السياق يجب أن يقف المرء على كل تفصيلة مهما صغرت لرؤيتها من جميع الأوجه وترجيح الوجه الأقرب منها إلى المنطق السليم ومن هنا ينتج ما يسمى بالدولة العلمية .
كلنا نعلم أن الدساتير علم وفن ومن هذا المنطلق أود طرح هذا التساؤل.....
ما هي فلسفة أن يكون التعديل في الدستور بموافقة الثلثين؟؟
ولماذا لا يكون اتهام رئيس الجمهورية إلا بأغلبية الثلثين؟؟
وكذلك لا يكون قرار اتهام رئيس الوزراء إلا بموافقة الثلثين؟؟
لماذا الثلثان؟؟ ولماذا لا يكون ثلاثة أرباع ؟؟ أو بالأغلبية المطلقة 50%+1.
وأيضا الدستور ففي حالتنا يتطلب تعديل المواد الدستورية نسبة الثلثين على الرغم أن إقراره لم يكن بتلك النسبة فكيف يكون إقرار الدستور بالأغلبية المطلقة وتعديل مواده بأغلبية خاصة !!!لا يوجد أي منطق في هذا.
ومن ثم ففي مصر لا يوجد فقهاء (فقه العلم) ولا يحزنون إلا نادرا . حتى المتخصصون عندما تسألهم مثل تلك الأسئلة لا تجد في إجاباتهم فقها وإنما تجد إسقاطا أو إحالة إلى أوضاع ودساتير دول أخرى دون تطابق المجتمعات وأدنى ما يقال عن ذلك أنه مخالف للمنطق السليم.
وأود الآن أن أناقش مسألتين غاية في الأهمية ألا وهما
1-     ما الفرق بين الأغلبية و التوافق
2-     الإرادات المتعارضة
إلى الآن في جميع برامج التوك شو تصل المناقشات بين الموالين للسلطة والمعارضة إلى طريق مسدود بشأن أمرين أولهما أن المحكمة الدستورية كانت مسيسة ومن ثم حلت مجلس الشعب حسب زعم الموالين وكذلك أن التعديلات المراد إجرائها على الدستور الآن عبر لجنة محايدة حسب طلب المعارضة  إهدار للإرادة الشعبية حسب زعمهم نظرا لأنه جاء بالتوافق . ولدحض حجج الموالاة الواهية بل الخادعة الكاذبة , فسأتعرض لهذه المسائل بالمناقشة العلمية.
الأغلبية والتوافق
الأغلبية لغة واصطلاحا هي الأكثرية أو من لهم الغلبة ... وغلبه على الشيء أي أخذه منه قهرا ....وغلبه أي هزمه أو أرغمه وأجبره على ما يريد....
والتوافق لغة واصطلاحا هو تطابق الأفكار أو الرغبات أو العواطف أو الميول ويقال توافقت أقوالُ الشُّهود أي اتّفقت و تشابهت و كانت في وفاق وتماثل. توافق القوم في الأمر أي كانت آراؤهم فيه واحدة...
وهنا يجدر بنا ذكر ما قاله المستشار الغريانى رئيس الجمعية التأسيسية ورئيس المجلس القومي لحقوق المنشآت (نظرا لدفاع أعضاء المجلس عن المنشآت أكثر من دفاعهم عن حقوق الإنسان) بأن الدستور يجب أن يحظى بنسبة موافقة فوق الثمانين بالمائة وهذا القول أيضا هرتلة محضة وكذلك أساتذة العلوم السياسية من النخب تجد من يتكلم عن نسبة 75% وآخرون عن نسبة الثلثين إلخ من الكلام الفارغ . فالتوافق اصطلاحا هو الإجماع وما أقل من الإجماع فهو أغلبية ومن ثم فكان أمامهم أن يستخدموا كلمة أغلبية كبيرة والاستغناء عن كلمة توافق مطلقا وفى تلك الحالة سيكون الدستور ليس عقدا اجتماعيا وإنما معبرا عن أكثرية ومن تلك النقطة تحديدا يجدر  بنا السؤال هل بالإمكان الوصول للإجماع؟؟؟
الإجابة:
الدستور مجموعة من القواعد أو المبادئ يبنى فوقها الهرم التشريعي من قوانين ولوائح إلخ . وهذه القواعد يلزمها شيء تُؤَسَّس بناءا عليه (كالتربة التي توضع قواعد المنشآت عليها) وهى ما سميت المبادئ الحاكمة للدستور أو الفوق دستورية وهى قليلة جدا ولا يختلف عليها اثنان  وهى
قواعد تأسيس الدستور
مبدأ المواطنة
مبدأ وحدة الدولة
مبدأ العدالة
مبدأ ضمان الحقوق والحريات
مبدأ تداول السلطة
مبدأ توازن السلطات والفصل التكويني بينها
مبدأ الرقابة الدستورية (بحكم الدستور )
مبدأ استقلال القضاء و سيادة القانون
مبدأ احتكار العنف للدولة
وعند عمل الدستور  يجب عرض كل مادة  من مواده على تلك المبادئ فما وافقها جميعا فهو محل إجماع وما عارض شيئا منها فهو مرفوض ويجب إهماله أو تعديله بما يوافقها فعلى سبيل المثال قد يكون نظام الحكم في الدستور  رئاسيا  ويطرح الدستور للاستفتاء فلا يحظى إلا بأكثرية بسيطة جدا وفى نفس الوقت فإن الدستور يعد إجماعيا بسبب أن نظام الحكم مهما كان شكله فسيكون هناك تداول للسلطة  وفصل تكويني بين السلطات . بينما في حالة الدستور الحالي فإن توازن السلطات معدوم  وهذا يظهر جليا في المادة 127 والتي يستطيع الرئيس من خلالها تعطيل أعمال مجلس النواب لمدة  عشرين يوما دونما مساءلة   وهذا نسف لمبدأ توازن السلطات ويعد من جملة الأعاجيب (المهازل) الموجودة بالدستور التي تدل على عبط أي شخص يمكنه القبول بذلك .
الإرادات المتعارضة(تعارض الإرادات)
ألف باء العقل والإدراك السليم أنه إذا تعارضت إرادتان لشخص في موضوعين متصلين فانه يؤثر الأهم منهما.
عندما حكمت الدستورية ببطلان قانون انتخابات مجلس الشعب هجمت التيارات المتمسحة بالدين  ومن والاها هجوما عنيفا على الدستورية  من وجهين أولهما أنها حكمت في القضية سريعا على غير ما كانوا يتوقعون  ولم تأخذ فترات طويلة مثلما أخذت في الأحكام المماثلة أيام مبارك وثانيها أنه كيف للمحكمة أن تبطل القانون وأن تحل المجلس المنتخب من 37 مليون مصري وأعدوه إهدارا للإرادة الشعبية  وكان على رأس هؤلاء المهاجمين العريان وسلطان والعمدة  والرد على هذه المسألة والذي لم أسمعه من النخب هو
أولا: لا يصح ولا يجب أن يصح أن يعلم شخص أنه انتخب على وجه باطل ويتمنى أو ينتظر أن يظل وجه البطلان مستورا  فهذا من انعدام الشرف فأيما نائب ليست له ميثاق أخلاقي فلا يستحق أصلا النيابة عن الشعب .
ثانيا: أن الشعب أراد الدستور المؤقت (الإعلان الدستوري) من خلال استفتاء 19 مارس والذي المولاة أنفسهم يدافعون عنه في وجه أي أحد ....ثم أراد الشعب انتخاب المجلس المنحل في مخالفة لإرادته الأولى وهنا يجب أن يكون السؤال ... أي إرادة منهما يجب تغليبها على الأخرى؟؟؟
طبعا الإجابة واضحة مثل الشمس ... فلو أننا غلبنا إرادة الانتخابات على الدستور لانهارت قاعدة التشريع مجملة ..... ولكنهم لا يفقهون.
وفى البلاد رجال لا خلاق لهم ......... إن لم أبهدله عيب على شنبى
فقه المدة
في حيثيات أحد الأحكام لمجلس الدولة أشارت المحكمة أن الناخب يحتاج إلى ثلاثة دقائق على الأقل ليدلى بصوته في الانتخابات  منذ دخوله اللجنة حتى خروجه منها. ولنقل  (فرضا)أنه في الاستفتاء يحتاج إلى دقيقة واحدة ومن ثم فإن عدد الناخبين في الساعة يكون ستين ناخبا . في الاستفتاء الأخير  كان عدد الناخبين المقيدين في لجنتي ما يقرب من ثلاثة آلاف وثمانمائة شخص وكان هناك صندوقين أي يمكن لاثنين التصويت في دقيقة  و أغلقت اللجنة أبوابها في التاسعة مساءا أي أن مدة التصويت كانت  12 ساعة ولنفترض أنه تم مدها إلى الحادية عشرة  أي زادت المدة إلى 14 ساعة فيكون عدد الناخبين الذين يستطيعون الإدلاء بآرائهم 1680 ناخبا أي أن 2120 ناخبا تم منعهم عن التصويت قسرا وقس على هذا .
من المفروض أن تكون مدة الانتخاب متوافقة مع عدد الناخبين وإلا فليقل لي أحد الألمعيين من واضعي هذه الإجراءات ما هي فلسفة المدة الانتخابية .
ومن ثم فإن القائل بموافقة الشعب على الاستفتاء فهو إما جاهل أو ضلالي ولو أن دعوة رفعت في المحكمة بهذا الدفع بالبطلان لسقط دستور مصر المحروسة الاخوانى فورا لأن الإجراءات لم تمكن تقريبا 56% من الشعب من الإدلاء بصوته عمدا . فهذا العدد من الناخبين على فرض دقيقة للتصويت يحتاج إلى  1900دقيقة أي 32ساعة تقريبا فكيف يكون الحال لو أن مدة التصويت للناخب كانت ثلاثة دقائق .
يستطيع الحاذق بل الإنسان الطبيعي أن يدرك أن كل شيء في مصر يسير بالعبط  والغريب كل الغرابة أن الحكومة والوزارة كلهم من أساتذة الجامعات ومنهم بالطبع أساتذة قانون وهذا ما يدعو إلى الاشمئزاز من التعليم على كل أصعدته في مصر  التي تسير نحو الهاوية عن طريق هؤلاء الأساتذة .
من يراقب الآن
ما كل من يتغاضى عينه عمشت .... فقد تراه عبيطا وهو شيطان
عندما أسأل بعض أعضاء جماعة الإخوان هذا السؤال: من الذي يراقب السلطة التنفيذية
يقولون : مجلس الشعب.
فأسألهم :هل مراقبة وحاسبة مجلس الشعب للحكومة هو اختصاص أصيل للمجلس أم اختصاص تفويضي من الشعب.
يقولون: اختصاص تفويضي.
فأسألهم
 ومن يراقب ويحاسب ويردع السلطة التنفيذية الآن ؟
فتكون الإجابة.. كلها شهرين ومجلس الشعب جاى  فاصبروا .
هذه طريقة خلط الأمور عند الإخوان فعندما يكون صاحب الاختصاص التفويضي (النيابي) غير موجود يرجع الاختصاص إلى صاحبه الأصيل (الشعب) .
ولا ينكر معارضة الشعب لقرارات الرئيس الأكلاشيه إلا أعمى البصر والبصيرة .فالشعب ذهب إلى الاتحادية للاعتراض على الإعلان الدستوري فهرب منهم .... كيف يهرب المُفَوَّض من صاحب الاختصاص الأصيل . هذا لا عقلاني ولا منطقي (هبل) فالمفروض أن الرئيس المنتخب هو الأكثر إحساسا بالشارع الذي انتخبه وفوضه ولكن سماكة الجلد والوعى المتدنى ساقه إلى أن يرسل لهم مليشياته ليتعدوا عليهم في انقلاب على الشرعية ....ومن بعد الاتحادية طافت المظاهرات كل شوارع مصر معربة عن عدم توافقية الدستور ...ولكن أسمعت لو ناديت حيا ..... وهكذا إلى الآن تزداد الصراعات حدة والأزمة تفاقما .
نعلم أن الأصل في القوانين والقرارات أنها عامة ومجردة والغرض منها هو الصالح العام ولا يمكن حتى لجاهل أن يقول أن قرارا أو قانونا أو إعلانا بلطجيا (دستوريا) يحدث كل هذه الفوضى هو من أجل الصالح العام .
آخر كلام....نحن في دولة ذات نظام غير علمي ولا يمت للعلم بصلة حيث مجموعة من ضعاف العقول معدومي الفطنة محدودي الذكاء تولوا أمر العامة فأحدثوا اضطرابا و عثوا فسادا
ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا