الثلاثاء، 3 يوليو 2012

المترشح المدهش.... الرئيس الكاذب


السياسيون فى دول العالم المتقدم يتمتعون باحترام الذات والكلمة وقبل ذلك احترام من يخاطبونهم فلا تجد فى كلامهم مبالغة ما .
والمترشحون فى تلك الدول يعلمون أنهم يخاطبون شعوبا تزن الكلام جيدا فلا تجد في حملة أي منهم قبل الانتخابات تصريحات أو خطب رنانة لكسب التعاطف فقط وإنما لا بد أن يحكمها العقل.
إلا فى مصر
فقد قام الرئيس أثناء حملته الانتخابية ثم قبل إعلان النتيجة بالعديد من التصريحات النارية كـ:
لا للإعلان الدستوري المكمل وواعدا بإلغائه 
لا بد من عودة المجلس المنتخب
وقال بعض  القائمين على حملته و المنتمين لحزبه بأن الرئيس سيلغى قرار حل المجلس.
وبعد القسم في جامعة القاهرة في تكرار واضح قال بعودة المجالس المنتخبة لدرجة أن بعض أعضاء حزب النور عقب الخطاب صرحوا بأن الرئيس سيعيد المجلس المنتخب طبقا لما فهموا من الخطاب .
ثم فى الهايكسيب (الهايك استبن) بدا واضحا لمن لا يقرأ ولا يكتب أن ما قيل من قبل قد ذهب مع الريح
وكذلك ما قاله أمام الجمعية العمومية للدستورية من احترام لأحكام القضاء (الذي عينه مبارك بحسب مزاعم مؤيديه وحملته وحزبه من قبل)
وأيضا تصريحات رئيس مجلس الشورى عن قبوله وحزبه بحكم الدستورية بالبطلان لو انسحب على مجلس الشورى .
كل هذه التصريحات الفولاذية ثم الأفعال التي تمت على الأرض تنبئ عن كذبٍ تم بصورة فاضحة قبل إعلان النتيجة ومما لا شك فيه أن هذا استهزاءا بعقول من يستحقون(الاستهزاء) ممن صوتوا له.
و من الواضح الجلي أنه وضع نفسه في هذا الموقف استمالة لمناوئي المجلس العسكري وشراءا لأصواتهم بالخداع .
غير أنك وفوق ما تم من خداع  تجد الفكاهة الرئاسية تتجلى يوما بعد يوم في تصريحات المتحدثين عن الرئاسة  الذين يظهرون بعد كل خطاب من خطاباته المعدودة السابقة ليفسروا للناس مقاصد الرئيس وكأنه يتكلم بلغة أخرى غير التي نفهمها ويظهر هذا فى التصريح (أن ما قاله الرئيس فى خطابه بالتحرير يوم الجمعة الفائت عن عمر عبد الرحمن كان بشكل  انسانى وليس قانونى)ههههههههههههههههههه.
ومن هذا المنطلق يلزمنا أن يذكر الرئيس قبل كل خطاب هل كلامه بشكل إنساني أم قانوني.....أو يلزم إصدار قاموس تعبيرى عن ألفاظ الرئيس وكيفية فهمها.
ومن المضحكات أن الرئيس فى الميدان أبعد الحرس وفتح الجاكتة (مش لابس قميص واقى) وأنا أسأل هل لو كان أحد ما (موساد مثلا ومربى دقنه ولابس جلابيه بيضا ومستخبى بين المتظاهرين) ضربه طلقتين .....يا ترى  ماذا كان سيحدث وقتها؟؟
أكيد أحكام عرفية وعدم استقرار وهرج ومرج فى طول البلاد وعرضها بسبب هذا التصرف الغير مسئول من المسئول الأول فى البلاد.
كم أتمنى أن تحكم الادارية بعدم اختصاص العسكرى بحل المجلس ختى أرى ماذا سيفعل الرئيس المنتخب فى حكم الدستورية.
من الآخر لم أستمع إلى كلام الرئيس قبل  انتخابه إلا و الدهشة تعرونى من مواءماته الفكاهية.. فلقد سميته المترشح المدهش....إلا أننى وبعد حلف اليمين سميته الرئيس الكاذب.


الجمعة، 29 يونيو 2012

الشعب الكوميدى ...... والرئيس الفكاهى


قبل التعرض لموضوع العنوان يجدر التفريق بين شيئين مهمين هما
المشروع القومى(الوطنى)
المشروع الرئاسى
والمشروع القومى من مسماه هو ليس مشروعا شخصيا وإنما تقتضيه مصلحة الوطن العامة وتجتلبه  وكذلك هو ليس مرتبطا برئيس أو مدة رئاسية أو برلمانية  وانما يتبناه المجتمع عبر نخبه ومفكريه وأطيافه والرؤساء المتعاقبين على مختلف أيديولوجياتهم .... وقد يقال أن الدستور مشروع قومى ( وطنى )....أى أن المشروع القومى هو توجه وطن .
أما المشروع الرئاسى فإنه مرتبط بفكر شخص أو مجموعة يعبر عنها شخص مترشح للمنصب وهو مؤقت مرتبط بمدة رئاسية  محددة لا يتعداها الجدول الزمنى لتطبيقه وتنفيذه.
وبتطبيق ما سبق على الواقع المصرى نجد أن الرئيس المنتخب تحدث أثناء حملته الانتخابية عما يسمى بمشروع النهضة ولأن الفترة الرئاسية التى تم الترشح بناءا عليها هى أربع سنوات فمن ثم وجب أن يتم الانتهاء من تنفيذ مشروع النهضة مع نهاية فترة ولايته الرئاسية حتى يبدأ الرئيس المستقبلى ببدء مشروعه الجديد.
وهنا أستدعى من كلام و أقوال الرئيس المنتخب و أعضاء حملته وحزبه وجماعته فقد قيل ذات مرة أن مشروع النهضة يحتاج اعشرين عاما لتنفيذه و أخرى قيل أن مشروع النهضة يحتاج إلى ثمانية أعوام ومائتين مليار دولار لتحقيقه وهذا الكلام ضرب من الاستخفاف بل الخفة......لماذا؟؟
كما قلنا أن المشروع الرئاسى هو غاية أو هدف ينشد المترشح تنفيذه فى ولاية رئاسية واحدة والوصول لهذا الهدف يتطلب خطة وجدولا زمنيا للتنفيذ وسبل للتمويل وطريقة للإدارة وكل هذا يجب أن يكون مدروسا جيدا عند النية للترشح للمنصب.
فإذا تم فتح باب الترشح خاطب المترشح الجماهير بخطته الكاملة لانفاذ مشروعه فى فترة ولايته.
ولكن ما حدث يدل على أن الرئيس المنتخب ومن دعموه لم يملكوا برنامجا تنفيذيا بل لم يملكوا مشروعا من الأصل خلال فترته الرئاسية  وأستطيع أن أدلل على ذلك بالقول أن المترشح لمنصب الرئيس يجب عليه الاستعانة بالمؤمنين ببرنامجه المتبنين له المتفانين فى تحقيقه وبالنظر لما يقال حول حكومة من كل الاحزاب والقوى السياسية هو كلام فكاهى لان القوى والاحزاب بالضرورة مختلفة عن شخص الرئيس فكرا وانتماءا ايديولوجيا مما قد يخلق التباين والاختلاف وبما أن الرئيس هو الذى ستتم محاسبته بلا رحمة فله مطلق الحرية ليأتى بمن يريد لانفاذ مشروعه الرئاسى .
إن ما يحدث على الساحة ينبئنا بأنه لا توجد رؤية محددة ولا مشروع  و إنما فكاهة اختارها الشعب الكوميدى

الجمعة، 22 يونيو 2012

الإخوان المسلمون.....( النفاق أم السذاجة )


منذ فترة وقبل انعقاد المجلسين كتبت مقالا على هذه المدونة بعنوان(الإخوان ....العسكري....شهر العسل)
والذي حذرنا فيه مما آلت إليه الأمور إلا أنني أغفلت شيئا وهو مدى غباء الشباب المتظاهر مع الإخوان ضد المجلس العسكري والذي دائما ما كانت جماعة الإخوان تكسب النقاط من العسكري نتيجة تضحية جزء من هؤلاء الشباب بالجهد والدم والموت أحيانا طوال الفترة الفائتة.
حالة من القرف الشديد تنتاب الشخص عندما يسمع كلام من في التحرير الآن وكذلك المتحدثين عبر التليفون للتعليق على الأحداث الجارية فى الفضائيات فالكلام في الميدان وخارجه يخلو من المنطق السليم ولا يعدو عن كونه بلاهة وهرتلة.
فأولا: لا يرفض الإعلان المكمل إلا من كان يرفض حكم الدستورية أولا وذلك لا جدال فيه. إذ لا وجه من الصحة لمن قبل بحكم المحكمة  فى الاعتراض على الإعلان المكمل ...
ومن ثم فالغصة  ليست من الإعلان وإنما من حكم المحكمة. ومن يطالب من المتحدثين بأن الإعلان تم في غيبة من الشعب وأنه كان يجب الاستفتاء عليه فهو مغيب أو معتوه إذ أن الإعلان الدستوري نفسه لم يتم الاستفتاء على ما يقرب من خمسين مادة من مواده فكيف تستلزم بعض التعديلات أو إضافة بعض المواد إجراء استفتاء شعبي( والكارثة أن الذي يقول بذلك مرشح الرئاسة محمد مرسى إذ جاء على لسانه"قائلا، "الإعلان الدستوري لا يمكن الموافقة عليه لأنه صدر في غيبة الشعب، ولم يتم الاستفتاء عليه، وهناك دستور جديد على وشك الصدور، ولا داعي لإصدار إعلان دستوري مكمل".) إن هذا الشخص من وجهة نظري لو لم يكن له إلا هذا التصريح فقط لما وجب له الاضطلاع بأية مسئولية حكومية ولو تافهة لأن هذا الكلام لا يقول به إلا أدنياء المعرفة معدومى الثقافة...... لم لم يثر القائلون بذلك عند عمل الإعلان الدستوري في مارس 2011 بل باركته القوى الغير سياسية ( المقعية) المحتشدة فى الميدان الآن . الآن الهجمة الهمجية يشنها الانتهازيون على القضاء الذي قالوا من قبل أنه الشامخ النزيه.....فمتى ولما غيروا موقفهم تجاهه؟ ولماذا عندما قال الخاسرون فى الانتخابات فى المرحلة الأولى أنه تم تزوير الانتخابات قالت تلك القوى المريضة أن الانتخابات نزيهة ثم هم الآن يتحدثون عن اللعب بالنتيجة رغم أن لجنة الانتخابات لم تتغير.
ثانيا : اطلعت على حكم المحكمة الدستورية وحيثيات حكمها ووجدته عاديا جدا بل لقد قلت في إحدى التدوينات قبيل الانتخابات البرلمانية أن تكوين مجلس الشعب باطل لعدم دستورية قانون الانتخابات الذي أصرت الأحزاب المنظمة أنذاك على وضع التغييرات التي جعلته موضع بطلان فقد كان أصل القانون الذي قدمه العسكري 50 أحزاب و 50 مستقلون ومن المهازل أن يقال أن المجلس العسكري هو السبب في ذلك إذ أن خبراء القانون بالجماعات المضللة كان بإمكانهم وضعه في ثوب دستوري لولا الاستعجال على الخطف والقنص ومن المضحك أن بعض الهبل من تلك الجماعات يريدون تقويض المحكمة الدستورية استنادا إلى سرعة الفصل في قانون الانتخابات حيث أنه كان يأخذ سنوات أيام مبارك وهذا الكلام مسخرة من المساخر فهو يفسر على وجهين أولهما أن يتم استمرار المجلس مع علم الجميع ببطلانه والثاني أن القضاء كان يجب عليه التحلي بالبطء الذى كنا نشكو منه سابقا(قبل الثورة).
كما أن المطالبين بإلغاء الحكم مجموعة من السذج ....و يستحضرني في هذا المجال قول أحد الذقون في خطبة له بالتحرير بأنه حتى ولو كان القانون غير دستوري فإنه شرعي نظرا لأن 37 مليون مصري شاركوا في الانتخابات وهذا يعبر عن جهل قائله بل جاهليته.

والمتواتر الآن بين عدد ليس قليل من الجماهير أن الإخوان والسلفية اعترفوا بأخطائهم خلال الفترة الانتقالية
وهذا هو في الأصل موضوع هذه التدوينة.
الإخوان والسلفية عقب الثورة ارتموا في حضن المجلس العسكري وكانوا شركاء في عمل التعديلات الدستورية التي من ضمنها( تنزيه وتحصين قرارات لجنة الانتخابات....وتولوا سوق الجماهير إلى قول نعم ....شاركوا في القوانين المكملة....انفصلوا عن شباب الثورة في كل المظاهر الثورية بل وناهضوهم ....... سوقوا مقالة الوقيعة بين الجيش والشعب.....غضوا الطرف عن كل جرائم القتل والسحل.....الاستعانة بالحرس الثوري الاخوانى (لحماية ) المجلس من القوى الثورية.....القبول بأشخاص النظام السابق في الانتخابات البرلمانية ورفضها في الرئاسة( تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية )......وغيرها من مواقف مخزية كثيرة .....واعتذار هؤلاء عن أخطاء ارتكبوها خلال المرحلة الانتقالية هو ضرب من التهريج ما لم يجب عن سؤال أهم
هل ارتمى الإخوان في حضن المجلس العسكري طوال الفترة السابقة بقصد أم بغير قصد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فإن كان ذلك تم بقصد وهو هكذا بلا جدال فإن ذلك لا يغتفر باعتذار وإنما بالاختفاء عن المشهد السياسي المصري خجلا وتكفيرا عن تلك الخطيئة .
وإن كان ذلك تم بغير قصد فان تلك الجماعة يكونون هم أكثر المواطنين سذاجة ولا يصلحون لإدارة شيء .

الثلاثاء، 19 يونيو 2012

الاخوان المتناقضون(المـ...........)



عقب الانتخاباات البرلمانية وفوز الحرية والعدالة والنور بالأغلبية البرلمانية  لم يخل قول متحدث من أى من الحزبين من الثناء على قضاء مصر الشامخ حيث أنه الضمانة  للوصول إلى الدولة الديموقراطية عبر الانتخابات النزيهة وكذلك توجيه التحية عبر البرلمان إلى المؤسسة القضائية لمجهوداتها فى انجاز تلك الانتخابات.
ثم بعد حكم الدستورية ببطلان قانون الانتخابات وحل المجلس فوجئنا بسيل من الاتهامات موجهة الى أعلى هيئة قضائية فى البلاد بأنها مسيسة  وذهب القضاء الشامخ مع الريح عبر تعليقاتهم على الحكم.
والرجل صاحب المنطق البسيط يستطيع أن يعلق على ذلك بقوله(ما يشكر فى السوق إلا الرابحان) وهذا المثل وإن صح إلا أنه لا يصح أن يكون سلوك حزب سياسى يريد أن يقود دولة وإنما يصلح لبائع فى سوق الخضار أو تاجر بهايم.
والمنطق هنا هو أنه لا يمكن لأحد أن يكسبك الثقة فى شىء ما ثم يفقدك الثقة به وقتما يشاء  لأن ذلك يفقدك الثقة فيمن يوجهك أيضا نظرا لنفاقه وادعائه على الآخرين من أجل تعزيز حظوظه وترسيخ مكتسباته.
وكما حدث عبرعقود من وصف دولة اسرائيل بالعدو الصهيونى  فى كل هجمة تحدث على الأراضى الفلسطينية وبرغم ذلك لم يكن ضمن كلام مرشحهم للرئاسة أو مرشحيهم البرلمانيين أى شىء يشير إلى قطع العلاقات مع هذا العدو فى حال الوصول الى السلطة ولا أظنه سيحدث .
وهم الذين أثنوا ثناءا غير عادى على القوات المسلحة ممثلة فى المجلس العسكرى لحمايته للثورة ورفضوا رفضا باتا المطالبة بتقديم انتخابات الرئاسة بعد أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء عندما طالب شباب الثورة بذلك وتراهم الآن يسوقون هؤلاء الشباب إلى التظاهر ضد حكم الدستورية والاعلان المكمل ....رغن أنه فى وقت سابق تحدث نائبهم الفلوطة فى البرلمان عن عزمه التقدم بقانون عن (تنظيم) التظاهر نظرا لأن التظاهر وقتها كان ينال من رصيدهم وأصبحت القوات المسلحة فى أحاديثم الآن هى التى دافعت عن الوطن فقط دون أدنى ذكر عن حمايتها للثورة.
الاغلبية البرلمانية والمجلس العسكرى اشتركوا فى قتل الثورة منذ الاستفتاء والاعلان الدستورى الأول فعيب على من ينتمى إلى شباب الثورة الانحياز إلى أيهما لأن ما بينهما هو.....خناقة بلطجية

السبت، 16 يونيو 2012

الثورة المضحكة


عقب تخلى مبارك عن الحكم أعدت البى بى سى تقريرا مصورا عن الثورة المصرية تحت عنوان الثورة الضاحكة "أنصح برؤيته" وأظن أن التسمية كانت الثورة المضحكة  ولكن تم تغيير اسمها.
الطفل(العيل) الصغير عندما يطلب شيئا من  أحد أبويه ولا يتم تلبية هذا الطلب فإنه يرتمى على الأرض ويظل يضرب الأرض بيديه ويصرخ ويرفس برجله فى الهواء وربما يقوم بتقطيع ملابسه ليبين عدم رضاه عن قرار أحدهما أو كليهما فإذا تم تلبية الطلب فإنه يقوم مسرورا مبتهجا من وقته وإذا تركاه فإن صراخه يقل مع الوقت وتخور قواه رويدا رويدا ليقوم بعد ذلك إما ضاربا بوذا(مكلضم) لفترة من الوقت أو ينام ثم يصحو وكأن شيئا لم يكن ليمارس حياته الطبيعية فى المعيلة.
وبالنظر إلى الفعاليات الثورية من بعد استفتاء 19 مارس 2011 وانتهاءا بحكم الدستورية بحل المجلسين وبعدم دستورية قانون العزل نجد أنه فى جميع المناسبات (مثل ..... الغاء المحاكم العسكرية للمدنيين ..... الحد الاقصى والأدنى للأجور ..... تعويضات اهالى الشهداء والمصابين.....أحداث محمد محمود....أحداث مجلس الوزراء....أحكام قتلة المتظاهرين...نزول الثلاثى المرح (صباحى...ابو الفتوح ....خالد على )الى الميدان بعد الجولة الاولى من انتخابات الرئاسة وبعد خسارتهم لعمل مجلس رئاسى....وأخيرا أحكام الدستورية بحل البرلمان ووقف قانون العزل) كان يتم الاحتشاد فى ميدان التحرير بهتافات مدوية فى أول يوم ثم تتضاءل رويدا رويدا حتى تنتهى وينفض الجميع بغير نتيجة تماما كما يتم بين الابوين و العيل الصغير.
ونجد أنه من المستغرب أن يطالبوا المجلس العسكري بتنفيذ مطالبهم وهم يهتفون يسقط حكم العسكر وهذا من العجائب .فلم أسمع من قبل عن نظام يثور ضد نفسه أو يسقطها لتلبية هتافات البعض.
ومن أشد المضحكات أن هذه الكوميديات الثورية كان يشارك فيها المجموعة المسماة بالنخبة بما فيها الأحزاب السياسية  وعلى رأسها التى كانت الأغلبية البرلمانية وإن دل هذا فإنما يدل على أن فى مصر أحزاب صبيابية ومعيلة سياسية .
ومن أكثر النكت إثارة للضحك قول البعض وعلى رأسهم الكتاتنى أن....الثورة مستمرة

الأحد، 3 يونيو 2012

الشعب يريد وسيلة مساعدة


عقب النطق بالحكم فى قضية قتل المتظاهرين تباينت ردود الأفعال فمن ثائر إلى مغموم إلى حزين إلى غير مهتم إلى سعيد بالحكم.
وخرجت تلك الجموع الغير راضية بالحكم إلى الميادين العامة للتعبير عن سخطها على الحكم ثم رويدا رويدا تباينت الشعارات كعادة المصريين وانضمت القوى الانتهازية إلى الركب مثلما فعلت من قبل حتى تحافظ فقط على مكتسباتها وحتى لا يتم الجنوح بالشعارات إلى مناهضة مكتسباتهم وإن من العجب تقدم المترشحين الخاسرين فى الانتخابات الرئاسية للصفوف......والسؤال الواجب طرحه الآن ....ماذا يريدون؟؟؟؟؟؟؟؟
ألف باء.... أن الثورات تضع القواعد عنوة ...... وتحكم قهرا......وتفعل ما تريد قسرا....وتبطش بأعاديها .... وترغم مناوئيها على الإذعان لما تريد.....
ومما سبق نستطيع أن نقول أنه لم تقم ثورة فى مصر.
ففى أحداث نوفمبر 2011 عندما تم قتل وسحل أهالى الشهداء والمصابين امتلأ ميدان التحرير عن آخره لإحياء مطالب الثورة المنسية لولا أن ذكرتهم بها الشرطة العسكرية بالقتل والسحل من دون داعي ثم من بعدها توالت الأحداث حتى تحدد موعد انتخابات الرئاسة ومرت الكرنفالات الانتخابية دون أن يثور أحد من أجل شىء يسمى مطالب الثورة والكل انشغل بدعم هذا المترشح أو ذاك علما بأن كل هؤلاء المترشحين كما قلت سابقا لا كرامة لهم حيث ترشحوا على غير صلاحيات دائمة ولا يرضى بهذا إلا الهمل أدنياء النفوس حتى إذا جاءت المحاكمة وصدر الحكم بما لا يرضاه البعض قامت الدنيا .....وينبغى هنا التعرض لبعض الأشياء
أولا: الشعار السائد بعد النطق بالحكم كان الشعب يريد اسقاط النظام....ولا يقول بهذا إلا عبيط ...لأن المفروض أن الشعب هو الذى يسقط النظام لا أن يريد إسقاطه...لأن النظام لن ينهار بمفرده ...فإذا كنتم تريدون إسقاطه فأسقطوه... والنظام ليس فى ميدان التحرير كما نعلم.
ثانيا: إذا كنتم تريدون الحكم على مبارك بالإعدام فاعدموه....اذهبوا إلى المركز الطبي وطره واجمعوا كل المتهمين وقطعوا رؤوسهم فى الميدان وقتها سيكون للميدان حاجة ...وإلا فممن تطلبون؟؟؟
ثالثا: هل مطالب الثورة كانت متحققة حتى النطق بالحكم ثم جاء الحكم  فأزال ما نحن فيه من سعادة ويمن بالنتائج التى تحققت؟؟؟؟...لم يحدث....لم يتحقق شىء على الرغم  من التهليس الذى يتم فى البرلمان بمجلسيه وكان كل المتشدقين بالثورة يمارسون شئونهم اعتياديا .....حاجة تقرف.....شعب قوال وليس فعال.
وأستطيع أن أقول أن نهاية هذه التظاهرات سوف تؤول إلى لا شيء يطعم جائعا أو يؤمن خائفا كما حدث من قبل
والشىء الوحيد الذى يضمن أن يسقط النظام هو العودة إلى  11 فبراير 2011 ووضع القواعد رغما عن الجميع بمن فيهم أصحاب المغانم و الغنائم والأسلاب الذين يتحدثون باستمرارية الثورة ليلا ونهارا وهم أول من قطعوا أواصرها.

الخميس، 31 مايو 2012

القرف السياسى

شىء يصيب الإنسان بالقرف عندما يحدثك من لا عنده أول مفردات السياسة و يوجهك على جهل منه إلى كيفية اختيار أرفع منصب فى أى دولة (رئيس الجمهورية) .
وعندما يخرج هذا الكلام من النخب فإنها الطامة الكبرى ولهذا فإن فى مصر الإعلامية والصحفية وحتى بين الكتاب (لا نخب) والراشدون نادرون . ومن ثم فلا عجب أن تقوم الجماعات المسماة بالدينية ادعاءا وكذلك الأحزاب المتمسحة بالمرجعية الإسلامية بتشكيل الوعى المصرى عن طريق التضليل باسم الدين أحيانا وبالترهيب من المنافسين أحيانا أخرى عن طريق التشويه ولا تتورع فى سب وقذف أي من كان عند الحاجة  حتى إذا تم لهم ما أرادوا واقتنصوا ما يشتهون قالوا لقد أخطأ بعض منا وإنما نحن متحدون فكلنا قوى وطنية ولا نشكك بأحد وكأنهم لم ينزعوا عنهم عباءة الوطنية بالأمس و أيضا كأنهم لم يتهموهم بالعمالة أو بالإلحاد أو بالفسق......إلخ .
كل هذه المظاهر تحدث فى كل مناسبة يذهب فيه الجمهور إلى الصناديق حيث تتبع هذه الجماعات مبدأ(اللى تكسب به إلعب به) اجتلابا للفوز بأية وسيلة ...حيث الضرورات تبح كل شىء.
 وينعكس هذا فى الوقت الراهن فى صورة تشويه الإخوان المسلمين (الحرية والعدالة) لأحمد شفيق المشوه أصلا حتى تجعل منه مسخا (كلمة صدق وعشرة كدب) أو كأن انتخابه يعد من أكبر الكبائر ومنتخبه يعد منزوع النخوة والوطنية ومعاد للثورة . على الرغم من أنه  قبل المرحلة الأولى كان التشويه موجها ضد كل من أبو الفتوح وصباحي  لأنهم من المعبرين عن الثورة بشكل أو بآخر وكانت فرصهم أعلى وكأن لم يكن شفيق مرشحا فلم يصوبوا له حرابهم حتى تأكدت منافسته لهم .
وفى تلك النقطة أود أن أشير أنه إذا صدقت تلك الجماعات فى أن الانتخابات كانت نزيهة فى مرحلتها الأولى وأن مؤيدى شفيق غير وطنيين فإن 5505000 خمسة ملايين وخمسمائة ألف تقريبا يجب طردهم من مصر هذا قبل الإعادة ومن المحتمل أن يتضاعف العدد بعد الجولة الثانية.
كل ما سلف ليس ما وددت أن أقوله ولكن هذه الفترة تجعل الأفكار تتشابك وتتعقد وكذلك تجعل من الصعوبة بمكان فصل وتفتيت تلك الأفكار  ولكنى سأبدأ بشرح الموقف السياسي العام وأثناء التحليل سوف لا أتبنى وجه نظر.
وإنما سيكون التحليل محايدا وغير موجه.
الوضع السياسي قبل الثورة وبشهادة الجميع من المتصدرين الآن كان قائما على حكم الفرد وحكم الفرد هو القبض على السلطتين التنفيذية عبر صلاحياته فى تعيين وإعفاء الحكومة والتشريعية عبر عدة أشياء منها سلطة حل المجالس وتعيين الأعضاء والذى جعل من المجالس بوابة للسلطة لتمرير القوانين والتشريعات الخادمة لمصالحه الخاصة والموطدة لحكمه ويتجلى ذلك فى تتابع وتوالى إعلان حالة الطوارىء. علاوة على الصلاحيات الأخرى  التى قال عنها البعض صلاحيات شبه إلهية.
والوضع السياسى الآن غاية فى العبث والاستهبال حيث تستخدم الجماعات والأحزاب إياها بعض المفردات كإعادة حكم الفرد.....إستعادة النظام السابق.....فتح السجون والمعتقلات.........إجهاض الثورة(المجهضة أصلا بمعرفتهم وبواسطتهم) وهكذا من المسميات التى تجعل  أشباه المثقفين يبحلقون وكأن شىء من ذلك سيحدث بجد...وكل هذه المفردات تذكر عندما يذكر اسم شفيق أى أنه سيعيد الزمن إلى الوراء وهذا الكلام إنما هو فى غاية الاستعباط.....لماذا؟؟؟؟؟
أولا : إذا كان السبب في استمرار الديكتاتورية السابقة هو الجمع بين السلطات. ولذا فإنه من الأحرى وجود سلطات متنازعة لمصلحة الشعب حتى لا نعيد تكرار النظام القديم وأقصد بالمتنازعة هنا أى مختلفة في الاتجاه السياسي والرؤى ....ومن العجيب أن أصحاب المصلحة الآن يتكلمون بالتناغم بين السلطتين عند الدعوة لمرشحهم ناسين أن هذا التناغم ولد ديكتاتورية من قبل وهذا من المفارقات...... وعودة النظام القديم مع شفيق لن يتأتى إلا إذا تواطأ البرلمان معه فى تمديد العمل بقانون الطوارىء وسن التشريعات الموطدة لنظام حكمه وإذا تم هذا فإن تلك الجماعات ستكون متآمرة على البلاد والعباد( وبتضربنا عالقفا).
ثانيا: الاعلان الدستورى لم  يعط لأحد إلا القضاء الدستورى سلطة حل المجلسين ومن ثم فإن شفيق ولو جلس على كرسى الرئاسة فليس بقادر على عمل شىء ضد البرلمان بل انه مضطر لأن يخطب ود البرلمان حتى يتودد إلى معارضيه ومناهضيه فى الشارع .
ثالثا: الصلاحيات الرئاسية فى الدستور القادم ستضعها جمعية ليس لشفيق إن فاز بالمنصب أدنى تدخل فى عملها بل بالعكس فمن الجائز تدخل مرشح تلك الجماعات فى عمل تلك اللجنة إذا كان رئيسا لأنهم من تيار واحد....ولذا فشفيق لا يستطيع أن يضع لنفسه فى الدستور أية صلاحيات بل لا يمكنه الدفاع عن صلاحية تؤخذ منه ولا جدال فى ذلك.
رابعا : نحن مقبلون على إنشاء دولة أو هكذا نرجو وانشاء هذه الدولة يتطلب تفكيرا عميقا مهما أخذنا من الوقت حتى توضع الضمانات لكل شيء ومن ثم  سوف لا نعول على الاشخاص(الرؤساء) حينها وإنما على مقدار ما يقوم به الشخص من أجل انجاز ما هو مطلوب منه بحسب الدستور ووقتها لا يهمنا من يأتي للكرسي أو من ينتزع من فوقه لأن الضمانات ستكون دستورية وليست شخصية.وحتى الوصول إلى ذلك يجب وجود سلطات متنازعة حرصا على الصالح العام
جمال عبد الرحمن